إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٦ - مستدرك قضائه عليه السلام في ثلاثة نفر وقعوا على امرأة فولدت
و عن عبد خير، عن زيد بن أرقم قال: أتي علي رضي اللّه عنه بثلاثة و هو باليمن، وقعوا على امرأة في طهر واحد، فسأل اثنين: أ تقران لهذا؟ قالا: لا، حتى سألهم- فذكر مثل ما تقدم.
و منهم الشيخ أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الشافعي الدمشقي في «السيرة النبوية» (ج ٤ ص ٢٠٨ ط دار الإحياء- بيروت) قال:
قال الإمام أحمد: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الأجلح، عن الشعبي، عن عبد اللّه ابن أبي الخليل، عن زيد بن أرقم: أن نفرا وطئوا امرأة في طهر، فقال علي لأثنين- فذكر مثل ما تقدم عن مختصر السنن، ثم قال: قال: فذكر ذلك للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: لا أعلم إلا ما قال علي.
قال أحمد: حدثنا شريح بن النعمان، حدثنا هشيم، أنبأنا الأجلح، عن الشعبي، عن أبي الخليل، عن زيد بن أرقم: أن عليا أتي في ثلاثة نفر إذ كان في اليمن اشتركوا في ولد، فأقرع بينهم فضمن الذي أصابته القرعة ثلثي الدية و جعل الولد له.
قال زيد بن أرقم: فأتيت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فأخبرته بقضاء علي، فضحك حتى بدت نواجذه. رواه أبو داود عن مسدد، عن يحيى القطان، و النسائي عن علي بن حجر، عن علي بن مسهر، كلاهما عن الأجلح بن عبد اللّه، عن عامر الشعبي، عن عبد اللّه بن الخليل.
و قال النسائي في رواية عبد اللّه بن أبي خليل، عن زيد بن أرقم قال: كنت عند النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فجاء رجل من أهل اليمن فقال: إن ثلاثة نفر أتوا عليا يختصمون في ولد وقعوا على امرأة في طهر واحد. فذكر نحو ما تقدم، و قال:
فضحك النبي صلّى اللّه عليه و سلم.
و قد روياه- أعني أبا داود و النسائي- من حديث شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي، عن أبي الخليل أو ابن الخليل، عن علي قوله. فأرسله و لم يرفعه.