إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٠ - قصة حرب الجمل
فكتب إليها زيد: من زيد من صوحان إلى عائشة أم المؤمنين: سلام عليك، أما بعد، فإن اللّه أمرك بأمر و أمرنا بأمر، أمرك أن تقرّي في بيتك و أمرنا أن نقاتل الناس حتى لا تكون فتنة، فتركت ما أمرت به و كتبت تنهيننا عما أمرنا به، فأمرك عندي غير مطاع، و كتابك غير مجاب، و السّلام.
و في رواية الطبري: فكتب إليها: من زيد بن صوحان إلى عائشة ابنة أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه، حبيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: أما بعد، فأنا ابنك الخالص إن اعتزلت هذا الأمر، و رجعت إلى بيتك، و إلّا فأنا أول من نابذك.
(العقد الفريد ٢/ ٢٢٧، تاريخ الطبري ٥/ ١٨٤، و شرح ابن أبي الحديد ٢/ ٨١).
و ذكر العلامة الباعوني مكاتبتهما في ص ٧١ كما تقدم باختلاف قليل في اللفظ.
و قال أيضا في ص ٣١٦:
كتاب الأشتر إلى السيدة عائشة و كتب الأشتر من المدينة إلى السيدة عائشة، و هي بمكة: أما بعد، فإنك ظعينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و آله، و قد أمرك أن تقرّي في بيتك فإن فعلت فهو خير لك و إن أبيت إلا أن تأخذي منسأتك و تلقى جلبابك و تبد للناس شعيراتك، قاتلتك حتى أردّك إلى بيتك و الموضع الذي يرضاه لك ربك.
(شرح ابن أبي الحديد ٢/ ٨٠) رد السيدة عائشة على الأشتر فكتبت إليه في الجواب: أما بعد، فإنك أول العرب شبّ الفتنة، و دعا إلى الفرقة، و خالف الأئمة، و سعى في قتل الخليفة، و قد علمت أنك لن تعجز اللّه حتى يصيبك منه بنقمة ينتصر بها منك للخليفة المظلوم، و قد جاءني كتابك و فهمت ما فيه و سيكفينيك اللّه، و كل من أصبح مماثلا لك في ضلالك و غيّك إن شاء اللّه.
(شرح ابن أبي الحديد ٢/ ٨٠)