إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٩ - قصة حرب الجمل
الأطراف و خفض الأصوات، و خفر الأعراض و ضمّ الذيول و قصر الوهازة، ما كنت قائلة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لو عارضك ببعض الفلوات، ناصّة قعودا من منهل إلى منهل، قد وجّهت سدافته، و تركت عهّيداه، إن بعين اللّه مهواك، و على رسوله تردين و أقسم لو سرت مسيرك هذا ثم قيل لي: يا أمّ سلمة ادخلى الفردوس، لاستحييت أن ألقى محمدا صلّى اللّه عليه و سلّم هاتكة حجابا قد ضربه علىّ.
اجعلي بيتك حصنك و وقاعة السّتر قبرك حتى تلقيه و أنت على تلك أطوع ما تكونين للّه إذا لزمته، و أنصر ما تكونين للدين ما حللت فيه، و لو ذكّرتك قولا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم تعرفينه، لهشت به نهش الرّقشاء المطرقة، و السّلام.
(شرح ابن أبي الحديد ٢/ ٧٩، و العقد الفريد ٢/ ٢٢٧، و الإمامة و السياسة ١/ ٤٥).
و قال ايضا في ص ٣١٩:
و كتبت السيدة عائشة إلى زيد بن صوحان العبدىّ إذ قدمت البصرة: من عائشة ابنة أبي بكر أم المؤمنين حبيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان: سلام عليك، أما بعد، فإن أباك كان رأسا في الجاهلية و سيدا في الإسلام و إنك من أبيك بمنزلة المصلّى من السابق، يقال: كاد أو لحق و قد بلغك الذي كان في الإسلام من مصاب عثمان بن عفان و نحن قادمون عليك و العيان أشفى لك من الخبر.
فإذا أتاك كتابي هذا، فاقدم فانصرنا على أمرنا هذا، فإن لم تفعل فثبّط الناس عن علي بن أبي طالب، و كن مكانك حتى يأتيك أمري، و السّلام.
و في رواية ابن أبي الحديد: أما بعد، فأقم في بيتك و خذّل الناس عن علي و ليبلغني عنك ما أحب، فإنك أوثق أهلي عندي و السّلام.
(العقد الفريد ٢/ ٢٢٧، تاريخ الطبري ٥/ ١٨٣، و شرح ابن أبي الحديد ٢/ ٨١).
و قال أيضا: