إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨٦ - مستدرك زهد علي عليه السلام و عدله
حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شريك، عن أبي مغيرة و هو عثمان بن أبي زرعة، عن زيد بن وهب قال: قدم على علي رحمه اللّه وفد من أهل البصرة منهم رجل من رءوس الخوارج يقال له الجعد بن بعجة، فخطب الناس فحمد اللّه و أثنى عليه و قال: يا علي اتق اللّه فإنك ميت و قد علمت سبيل المحسن- يعني بالمحسن عمر رضي اللّه عنه- ثم قال: إنك ميت، فقال علي عليه السّلام: لا و الذي نفسي بيده بل مقتولا قتلا ضربة على هذا تخضب هذه قضاء مقضي و عهد معهود و قد خاب من افترى، ثم عاتبه في لبوسه فقال: ما يمنعك أن تلبس؟
قال: ما لك و للبوسي، إن لبوسي هذا أبعد من الكبر و أجدر أن يقتدي بي المسلم.
حدثنا عبد اللّه، حدثني سفيان بن وكيع، و حدثنا أبو غسان، عن أبي داود المكفوف، عن عبد اللّه بن شريك، عن حبة، عن علي عليه السّلام أنه أتى بالفالوذج فوضع قدامه فقال: إنك لطيب الريح حسن اللون طيب الطعم و لكن أكره أن أعود نفسي ما لم تعتده.
حدثنا عبد اللّه، حدثني محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا الوليد بن القاسم و حدثنا مطير بن ثعلبة التيمي، حدثنا أبو النوار بياع الكرابيس قال: أتاني علي بن أبي طالب و معه غلام له فاشترى مني قميصي كرابيس، ثم قال لغلامه: اختر أيهما شئت، فأخذ أحدهما و أخذ علي عليه السّلام الآخر فلبسه ثم مد يده ثم قال: اقطع الذي يفضل من قدر يدي، فقطعه و كفه فلبسه ثم ذهب.
حدثنا عبد اللّه، حدثني شريح بن يونس، قال: حدثنا علي بن هشام، عن صالح بياع الأكسية، عن أمه أو جدته قالت: رأيت علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه اشترى تمرا بدرهم فحمله في ملحفة فقالوا: نحمل عنك يا أمير المؤمنين، قال: لا أبو العيال أحق أن يحمل.
و قال أيضا في ص ١٦٦: