إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨١ - مستدرك ما ورد في شجاعته يوم خيبر
و منهم الفاضل المعاصر محمود شلبي في كتابه «حياة الإمام علي عليه السلام» (ص ١٧٨ ط دار الجيل في بيروت) قال:
قال بريدة الأسلمي: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ربما أخذته الشقيقة فيلبث اليوم و اليومين لا يخرج، فلما نزل خيبر أخذته فلم يخرج إلى الناس- فذكر الحديث الشريف [١].
[١]
قال العلامة الحافظ أبو حاتم محمد بن أحمد التميمي البستي المتوفى سنة ٣٥٤ في «السيرة النبوية و أخبار الخلفاء» (ص ٣٠٠ ط مؤسسة الكتب الثقافية- دار الفكر بيروت) عند ذكر غزوة خيبر: ثم بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم رجلا يقاتل فمر و رجع و لم يكن فتحا، ثم بعث آخر يقاتل فمر و رجع و لم يكن فتحا، و حمى الحرب بينهم و تقاعسوا، فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله يفتح اللّه على يديه، ليس بفرار، فلما أصبح دعا عليا و هو أرمد، فتفل في عينيه فبرأ، ثم قال: خذ هذه الراية و اقبض بها حتى يفتح اللّه عليك، فخرج علي يهرول و المسلمون خلفه حتى ركز رايته في رضم من حجارة، فاطلع عليه يهودي من رأس الحصن و قال: من أنت؟ فقال: أنا علي بن أبي طالب، فقال اليهودي: علوتم و ما أنزل على موسى، فلم يزل علي يقاتل حتى سقط ترسه من يده، ثم تناول بابا صغيرا كان عند الحصن فاترس به، فلم يزل في يده و هو يقاتل حتى فتح اللّه عليه، ثم ألقاه من يده- إلى أن قال:
و عند فراغ المسلمين من خيبر قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: و اللّه ما أدري بأي الأمرين أنا أشد فرحا بفتح خيبر أو قدوم جعفر. ثم قام إليه فقبّل ما بين عينيه.
و قال العلامة الشيخ بدر الدين أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الزركشي المتولد سنة ٧٤٥ و المتوفى ٧٩٤ في «اللآلي المنثورة في الأحاديث المشهورة المعروف بالتذكرة في الأحاديث المشتهرة» (ص ١٦٦ ط دار الكتب العلمية بيروت) قال: