إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٢ - مستدرك ما ورد في شجاعته يوم خيبر
زعم العلماء أن هذا الحديث لا أصل له، و إنما يروى عن رعاع الناس، و ليس كما قال، فقد أخرجه ابن إسحاق في سيرته، عن أبي رافع: و إن سبعة لم يقلبوه.
و
قال العلامة الشيخ نور الدين علي بن محمد بن سلطان المشتهر بالملا علي القاري المتوفى سنة ١٠١٤ في «الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة» (ص ١١٤ ط دار الكتب العلمية- بيروت) قال:
و قال الزركشي: أخرجه الحاكم من طرق عن جابر بلفظ: إن عليا لما انتهى إلى الحصن اجتبذ أحد أبوابه فألقاه بالأرض، فاجتمع عليه بعد سبعون رجلا فأجهدهم أن أعادوا الباب.
و قال الفاضل المعاصر محمد حسين هيكل في «حياة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلم» (ص ٣١٢ ط ١٨ دار المعارف- القاهرة عام ١٤١٠) قال: و تتابعت الأيام فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أبا بكر إلى حصن ناعم كي يفتحه، فقاتل و رجع دون أن يفتح الحصن. و بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عمر بن الخطاب في الغداة، فكان حظه كحظ أبي بكر. فدعا الرسول إليه علي بن أبي طالب، ثم قال له: خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح اللّه عليك. و مضى علي بالراية، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم، فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده، فتناول علي بابا كان عند الحصن فتترّس به فلم يزل في يده و هو يقاتل حتى فتح الحصن ثم جعل الباب قنطرة اجتاز المسلمون عليها إلى داخل أبنية هذا الحصن.
و قال المحقق المعاصر محمد عبد القادر عطا في «تعليقاته على كتاب الغماز على اللماز» للعلامة السمهودي (ص ١٠٠ ط دار الكتب العلمية- بيروت)، قال في تعليقه على حديث «حمل علي باب خيبر»:
أخرجه البيهقي في «الدلائل» من حديث ليث بن أبي سليم، عن أبي جعفر محمد ابن علي بن الحسين، عن جابر: أن عليا حمل الباب يوم خيبر، و أنه جرب بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلا.