إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٣ - مستدرك ما ورد في شجاعته يوم خيبر
و أورده الزركشي في التذكرة، و عزاه للحاكم من طرق عن جابر، بلفظ: إن عليا لما انتهى إلى الحصن اجتذب أحد أبوابه فألقاه فاجتمع عليه بعد سبعون رجلا فكان جهدهم أن أعادوا الباب. و تابعه السيوطي في الدرر، و قال: و أخرجه ابن إسحاق في سيرته عن أبي رافع أن سبعة لم يقلبوه.
انظر: المقاصد الحسنة ٤١٨، و كشف الخفا ١١٦٨، و الأسرار المرفوعة ١٨٨، و الدرر المنتثرة ٤٧٧.
و منهم الشريف علي فكري الحسيني القاهري المصري في «السمير المهذب» (ج ٢ ص ١٩٨ ط بيروت) قال: لما كانت غزوة خيبر نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بالمسلمين على حصن من حصونها و صار يبعث كل يوم رجلا يقاتل، فلم يفتح عليه، فقال عليه الصلاة و السّلام:
لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله، يفتح اللّه على يديه، كرّارا غير فرّار. فدعا عليا رضي اللّه عنه، و هو أرمد، فتفل في عينيه، ثم قال: خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح اللّه عليك، و دعا له و من معه بالنصر، فخرج علي رضي اللّه عنه يهرول، حتى ركزها تحت الحصن، ثم خرج إليه أهل الحصن، فبرز له فارس فقتله، و انهزمت اليهود إلى الحصن، ثم خرج إليه أخو المقتول غارقا في لامته، ثم حمل على علي كرم اللّه وجهه و ضربه فطرح ترسه من يده، فتناول علي رضي اللّه عنه بابا كان عند الحصن فتترس به عن نفسه، و قتل خصمه. و لم يزل يقاتل و الباب في يده حتى فتح اللّه عليه، ثم ألقاه من يده وراء ظهره، و كان طول الباب ثمانين شبرا، و لم يحركه بعد ذلك سبعون رجلا إلا بعد جهد، ففيه دلالة على فرط قوّة علي، و كمال شجاعته رضي اللّه عنه. (السيرة النبوية).
و قال السيد رفاعة رافع الطهطاوي في «نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز صلى اللّه عليه و سلم» (ج ٢ ص ١٦٠ ط مكتبة الآداب و مطبعتها بالجماميز):
فقال صلّى اللّه عليه و سلم: أما و اللّه لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، كرّارا غير فرّار يأخذها عنوة، فتطاول المهاجرون و الأنصار إليها،