إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣١٦ - مستدرك شجاعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
هو الذي دعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و عهد إليه كتابة صلح الحديبية و أرسله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إلى فدك إلى حي من بني سعد بن بكر.
و
في غزوة خيبر أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم اللواء عمر بن الخطاب و نهض من نهض معه من الناس فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر و أصحابه فرجعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يجبنه أصحابه و يجبنهم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: لأعطين اللواء غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، فلما كان من الغد تطاول لها أبو بكر و عمر فدعا عليا، و هو أرمد فتقل في عينيه و أعطاه اللواء و نهض معه من الناس من نهض، فلقى أهل خيبر، فإذا مرحب يرتجز و يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب أطعن أحيانا و حينا أضرب إذا الليوث أقبلت تلهّب فاختلف هو و علي ضربتين فضربه علي على هامته، حتى عض السيف منها بأضراسه و سمع أهل العسكر صوت ضربته، فما تتام آخر الناس مع علي رضي اللّه عنه حتى فتح اللّه له و لهم.
و عن أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: خرجنا مع علي بن أبي طالب حين بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم برايته، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده، فتناول علي رضي اللّه عنه بابا كان عند الحصن فتترّس به عن نفسه فلم يزل في يده و هو يقاتل حتى فتح اللّه عليه، ثم ألقاه من يده حين فرغ. فلقد رأيتني في نفر، سبعة أناثا منهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه.
و أرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عليا و الزبير بن العوام في أثر المرأة التي أعطاها حاطب بن أبي بلتعة كتابا إلى قريش، و ذلك لما أجمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم المسير إلى مكة، فخرجا و أدركاها بالحليفة فاستنزلاها فالتمسا في رحلها فلم يجدا شيئا، فقال لها علي بن أبي طالب: إني أحلف ما كذب رسول اللّه و لا كذبنا و لتخرجن إلي هذا الكتاب أو لنكشف، فلما رأت الجدّ منه، قالت: أعرض عني،