إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦١ - مستدرك زهد علي عليه السلام و عدله
و منهم الفاضل المعاصر عبد السلام محمد هارون في كتابه «تهذيب إحياء علوم الدين» للغزالي (ج ٢ ص ٢٣٦ ط القاهرة) قال:
كان أزهد الصحابة علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه.
و
منهم العلامة الشيخ أبو المعالي محمد بن الحسن بن محمد بن علي ابن حمدون في «التذكرة الحمدونية» (ص ٦٩ ط بيروت) قال:
قال الأحنف: دخلت على معاوية فقدّم إليّ من الحلو و الحامض ما كثر تعجبي منه، ثم قدم لونا ما أدري ما هو، فقلت: ما هذا؟ قال: مصارين البطّ محشوة بالمخّ قد قلي بدهن الفستق و ذرّ عليه الطبرزد فبكيت، فقال: ما يبكيك؟ قلت: ذكرت عليا، بينا أنا عنده فحضر وقت إفطاره فسألني المقام إذ دعا بجراب مختوم، قلت: ما في الجراب؟ قال: سويق شعير، قلت: خفت عليه أن يؤخذ أو بخلت به؟ قال: لا و لا أحدهما و لكني خفت أن يلته الحسن و الحسين بسمن أو زيت. قلت: محرم هو يا أمير المؤمنين؟ قال: لا و لكن يجب على أئمة الحق أن يعتدوا أنفسهم من ضعفة الناس لئلا يطغي الفقير فقره، قال معاوية: ذكرت من لا ينكر فضله.
و منهم الفاضل المستشار عبد الحليم الجندي في «الإمام جعفر الصادق» عليه السّلام (ص ٢٥٣ ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية- القاهرة) قال:
و أما الأمة فجعلت مكان معاوية من علي مثلا سائرا في اللسان العربي، و أين معاوية من علي!-
فذكر قصة الأحنف مع معاوية كما تقدم عن «التذكرة».
و منهم العلامة الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن الحنفي البغدادي المعروف بابن
إسحاق، حدثنا يزيد بن عطا، عن ابن إسحاق، عن هبيرة: ان الحسن بن علي عليهما السّلام خطب الناس فقال: أيها الناس لقد فقدتم رجلا لم يسبقه الأولون و لم يدركه الآخرون، و إن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ليبعثه في السرية و إن جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، و اللّه ما ترك بيضاء و لا صفراء إلا ثمانمائة درهم في ثمن خادم.