إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٣٤ - مستدرك استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام بيد أشقى الناس ابن ملجم اللعين
إلى قرنه و دخل إلى دماغه و أما سيف شبيب فوقع في الطاق و سمع عليا يقول: لا يفوتنكم الرجل. و شد الناس عليهما من كل جانب، فأما شبيب فأفلت، و أخذ عبد الرحمن بن ملجم فأدخل على علي فقال: أطيبوا طعامه و ألينوا فراشه، فإن أعش فأنا ولي دمي عفو أو قصاص و إن أمت فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين.
فقالت أم كلثوم بنت علي: يا عدو اللّه قتلت أمير المؤمنين؟ قال [ابن ملجم]: ما قتلت إلا أباك. قالت: فو اللّه إني لأرجو أن لا يكون على أمير المؤمنين بأس. قال: فلم تبكين إذا؟ ثم قال: و اللّه لقد سممته شهرا- يعني سيفه- فإن أخلفني فأبعده اللّه و أسحقه.
و منهم العلامة الشيخ أبو الجود البتروني الحنفي في «الكوكب المضيء في فضل أبي بكر و عمر و عثمان و علي» (ق ٦٣ نسخة طوپ قبوسراي بإسلامبول) قال:
و قال شيخ الإسلام ابن حجر: عبد الرحمن بن ملجم المرادي ذاك المعثر الخارجي ليس بأهل أن يروى عنه و كان أولا عابدا قانتا للّه لكنه ختم له بشر فقتل أمير المؤمنين عليّا متقرّبا إلى اللّه تعالى بدمه بزعمه فقطعت أربعته و لسانه و سلت عيناه ثم أحرق نسأل اللّه العفو و العافية.
و قال الذهبي: عبد الرحمن بن ملجم: كان فاتكا ملعونا، و سبب قتله لسيدنا علي رضي اللّه عنه ما رواه الحاكم أنه خطب امرأة يقال لها قطام و كان علي رضي اللّه عنه قتل أباها من جملة الخوارج فقالت له: إنّ عليّا قتل أبي بغير حق و وكلته في قتله بأبيها قودا و طلبت منه ثلاثة آلاف و عبدا أو قينة حتى تنكحه، فظن المغرور أنها صادقة في القتل بغير حق.
و فيه أيضا:
مات رضي اللّه عنه مقتولا و الذي تولّى قتله الشقي عبد الرحمن بن ملجم المرادي الحميري لعنه اللّه و يدل على جواز لعنه
أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال لعلي: يا علي