إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥ - مستدرك مولده الشريف عليه السلام
و حسبي أن الرسول قد أشرق على وجهه الكريم ابتسامة الرضا عمّا تمّ في هذه اللحظات الكريمة.
و خرج الإمام بنبئه على أصحابه و كان ممّن علموا خبر هذا الحديث عثمان بن عفان الذي اشترى منه الدرع بثمن لا بأس به و أعاده له هدية ليلة زفافه المباركة.
و أمهرها الإمام رضي اللّه عنه بعد أن باع بعيرا كان بملكه أيضا و بعض متاعه أمهرها أربعمائة و ثمانين درهما
فقال له النبي صلّى اللّه عليه و سلم: اجعل ثلثين في الطيب و ثلثا في المتاع.
الزفاف و جاء ذلك اليوم .. و دعا بلال عددا من المؤمنين ليستمعوا إلى خطبة رسول اللّه في زواج الإمام علي بن أبي طالب من فاطمة بنت محمد بن عبد اللّه و انصرف هو أي بلال فاحضر لوازم الزواج المتواضعة فاشترى بنصف المهر الأشياء التي لا يستغنى عنها في بيت: جلد شاة فراشا للنوم قميصين غطاء رأس واحد و سوارين من الفضة و وسادة من الجلد محشوة بسعف النخيل و رحى و إناءين كبيرين للماء و إبريقا من الفخار و قربة.
و أنفق الباقي في الزبد و الدقيق و التمر لوليمة العرس. و عاد بلال محمدا بكل ما يلزم البيت بينما وقف الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم يخطب في المسلمين و
يقول: الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المهروب إليه من عذابه، النافذ أمره في أرضه و سمائه، الذي خلق الخلق بقدرته و ميزهم بأحكامه و أعزّهم بدينه و أكرمهم بنبيه، إن اللّه عز و جل جعل للمصاهرة نسبا لاحقا و أمرا مفترضا و حكما عادلا، و خيرا جامعا و شجّ به الأرحام، و ألزمها الأنام و قال عز و جل:وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً و أمر اللّه تعالى يجري إلى قضائه، و قضاؤه يجري إلى قدره و لكل قضاء قدر و لكل قدر أجل، و لكل أجل كتاب ثم إن اللّه تعالى أمرني أن أزوج فاطمة من علي و أشهدكم أني زوجت من فاطمة عليا على أربعمائة مثقال فضة، إن رضي ذلك على السنة القائمة و الفريضة الواجبة.
و بعد انتهاء الخطبة دعا لهما بحسن المعاشرة و بالذرية الصالحة المباركة و بعد أن