إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤٧ - مستدرك ما ورد في زهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و عدله و سماحته و إنفاقه في سبيل الله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و عن نفسه و عن الأئمة من أولاده عليهم السلام و الصحابة و التابعين و علماء العامة
و دخل علي مرة بيت المال فرأى فيه شيئا، فقال: لا أرى هذا هنا و بالناس حاجة إليه. فأمر به فقسم، و أمر بالبيت فكنس و نضح فصلى فيه أو قال فيه، يعني نام.
و اشترى رضي اللّه عنه قميصا بثلاثة دراهم، و هو خليفة و قطع كمه من موضع الرّسغين، و قال: الحمد للّه الذي هذا من رياشه.
و عن علي بن ربيعة قال: كان لعلي امرأتان فكان إذا كان يوم هذه اشترى لحما بنصف درهم، و إذا كان يوم هذه اشترى لحما بنصف درهم.
و دخل علي رضي اللّه عنه على فاطمة، و الحسن و الحسين يبكيان فقال: ما يبكيهما؟ قالت: الجوع، فخرج علي فوجد دينارا في السوق فجاء إلى فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان اليهودي فخذلنا به دقيقا، فجاء إلى اليهودي فاشترى به دقيقا، فقال اليهودي: أنت ختن هذا الذي يزعم أنه رسول اللّه؟ قال:
نعم. قال: فخذ دينارك و لك الدقيق، فخرج علي حتى جاء به فاطمة فأخبرها فقالت اذهب إلى فلان الجزار فخذلنا بدرهم لحما. فذهب فرهن الدينار بدرهم على لحم.
فجاء به فعجنت و نصبت و خبزت و أرسلت إلى أبيها فجاءهم، فقالت: يا رسول اللّه أذكر لك، فإن رأيته حلالا أكلنا و أكلت، من شأنه كذا و كذا، فقال: كلوا بسم اللّه، فأكلوا، فبينما هم مكانهم إذا غلام، ينشد اللّه و الإسلام الدينار، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فدعى له، فسأله فقال: سقط مني في السوق، فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: يا علي اذهب إلى الجزار فقل له: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول لك أرسل إليّ بالدينار و درهمك عليّ فأرسل به فدفع إليه.
و صعد رضي اللّه عنه المنبر يوما، و قال: من يشتري مني سيفي هذا؟ فلو كان عندي ثمن إزار ما بعته. فقام إليه رجل و قال: أسلفك ثمن إزار؟
و منهم الفاضل المستشار عبد الحليم الجندي في «الإمام جعفر الصادق» عليه السّلام (ص ٤٦ ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية- القاهرة) قال: