إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٥ - إخباره عليه السلام عن الخوارج و عن ذي ثديتهم المخدج و غير ذلك
الوضيء، قال: شهدت عليا حيث قتل أهل النهروان، قال: التمسوا المخدج. قال:
فطلبوه في القتلى فقالوا: ليس نجده، فقال: ارجعوا فالتمسوه، فو اللّه ما كذبت و لا كذبت. فرجعوا فطلبوه، ثم ردد مثل ذلك مرارا: ما كذبت و لا كذبت فانطلقوا، فوجدوه تحت قتلى في طين فاستخرجوه فجيء به، قال: قال أبو الوضيء: فكأني أنظر إليه حبشي عليه قرطق، إحدى يديه مثل ثدي المرأة عليها شعرات مثل شعرات تكون على ذنب اليربوع.
حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن محمد، عن عبيدة، عن علي، قال ذكر الخوارج فقال: فيهم رجل مخدج اليد، أو مودن اليد، أو مثدن اليد لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد اللّه الذين يقتلونهم على لسان محمد.
قال: قلت: أنت باللّه أخبرتكم أنه منهم؟ قالوا: نعم. قال: فأخبرتموني أنه ليس منهم فحلفت لكم أنه منهم؟ قالوا: نعم، فأتيتموني تسحبونه كما نعت لكم؟ قالوا:
نعم. قال: صدق اللّه و رسوله.
و قال في ص ٤٢١:
حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد، حدثنا جميل بن مرة، عن أبي الوضيء، قال: كنا مع علي حين قتل أهل النهروان، قال: التمسوا لي المخدج، فانطلق القوم فلم يجدوه. قال: ارجعوا فالتمسوه، فانطلقوا، فلم يجدوه. قال: ارجعوا فالتمسوه فو اللّه ما كذبت و لا كذبت. قال: فانطلقوا، فاستخرجوا من تحت القتلى في طين، فجاءوه به فكأني أنظر إليه حبشي عليه قرطق إحدى يديه مثل حلمة المرأة، عليه شعرات مثل شعرات تكون على ذنب اليربوع.
و منهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج ٢٩ ص ٨٠ ط دار الفكر) قال في ترجمة أبي عمر ابن العلاء: