إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦ - مستدرك ترجمة الامام علي عليه السلام
ولى الخلافة الفاطميون بمصر قصروا اسم الشريف على ذرية الحسن و الحسين و استمر ذلك بمصر إلى الآن، قاله السيوطي. فتخصيص الشرف بأولاد السبطين ليس بشرعي و إنما هو عرفي.
قال في الدر النفيس عقب نقله ما سلف: و هذا الذي أحدثه الفاطميون بمصر هو قديم عندنا بالمغرب من لدن افتتحه المولى إدريس بن عبد اللّه ه. و من مزاياه دخوله في المباهلة و الكساء و حمله في أكثر الحروب اللواء و
قول النبي صلّى اللّه عليه و سلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى.
و هو في المرتبة الرابعة باعتبار التفضيل على ما عليه الجمهور، و قد وقع بينه و بين معاوية حرب طاحنة أفضت إلى التحكيم و بسببه نشأت الخوارج لخروجهم عن التحكيم و نشأت إذ ذاك فتن معضلة لا يمكننا الوقوف على حقيقتها كما قال أئمة السلف، فتلك دماء طهر اللّه منها أيدينا فلا نلوث بها ألسنتنا. مات شهيدا في ١٧ رمضان سنة ٤٠ هجرية و له ٦٣ سنة ضربه عبد الرحمن بن ملجم الخارجي، و دفن بالكوفة في قصر الإمارة عند المسجد الجامع [١].
[١] قال الفاضل المعاصر خالد محمد خالد في كتابه «في رحاب علي عليه السلام» ص ٤٥ ط دار المعارف بمصر و دار المعارف بلبنان:
هنا يعيش علي و يحيا. أجل، هنا مذ كان محمد عليه السلام عابدا يبحث عن الحق، و يتعبد في غار حراء، و يقلب وجهه في السماء، و كأنّه على موعد يترقبه و يتعجله. و هو هنا يعيش بعد أن أوحى إلى رسول اللّه و دعته السماء ليقول كلمتها، و يبلغ رسالتها.
و عند ما بدأت أيام الرسالة الأولى بل عند ما بدأت أول ساعاتها و لحظاتها- كان هناك ثلاثة يلحظون التغير الهائل الذي أخذ يرسم سيماه على حياة الرسول، هم خديجة زوجته و علي ابن عمه و زيد خادمه، و لقد أسلموا بهذا الترتيب أيضا.
سأله علي و هو ابن عشر سنين لا غير: ما ذا أراك تصنع؟ و أجابه الرسول: إني أصلي للّه رب العالمين. و سأل علي: و من يكون رب العالمين؟ و علمه الرسول و هداه: