إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤٤ - إخباره عليه السلام عن الخوارج و عن ذي ثديتهم المخدج و غير ذلك
أقول: و أما الكلام فيمن حارب عليا كرم اللّه وجهه فلا شك و لا شبهة أن الحق بيده في جميع مواطنه، أما طلحة و الزبير و من معهم فلأنهم قد كانوا بايعوه فنكثوا بيعته بغيا عليه و خرجوا في جيوش من المسلمين فوجب عليه قتالهم، و أما قتاله للخوارج فلا ريب في ذلك و الأحاديث المتواترة قد دلت على
أنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
و منهم الفاضل الأمير أحمد حسين بهادر خان الحنفي البريانوي الهندي في كتابه «تاريخ الأحمدي» (ص ١٩٩ ط بيروت سنة ١٤٠٨) قال:
أخرج النسائي في الخصائص، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنه ذكر أناسا في أنه يخرجون في فرقة من الناس يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية هم أشد الخلق.
و في حديث آخر: فذكر من صلاتهم و زكاتهم و صومهم.
و قال: يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز القرآن من تراقيهم لقاتلهم أقرب الناس إلى الحق. و في حديث آخر: آيتهم رجل أسود أحد عضديه مثل ثدي المرأة يخرجون على خير فرقة من الناس. قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و أشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم و أنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتي به حتى نظرت إليه على النعت الذي نعته به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.
و منهم العلامة المعاصر الشيخ محمد العربي التباني الجزائري المكي في «تحذير العبقري من محاضرات الخضري» (ج ٢ ص ٨) قال:
و أحاديث الخوارج الصحيحة في رواية: هم شرار أمتي تقتلهم خيار أمتي.
و في حديث: هم شرّ الخلق و الخليقة.