إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٩ - إخباره عليه السلام عن الخوارج و عن ذي ثديتهم المخدج و غير ذلك
عَدْلٍ مِنْكُمْ و كان من حكم اللّه عز و جل أنه صيره إلى الرجال يحكمون فيه و لو شاء لحكم فيه فجاز حكم الرجال، أنشدكم باللّه أحكم الرجال في صلاح ذات البين و حقن دمائهم أفضل أم حكمهم في أرنب؟ و في المرأة و زوجها:وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما، نشدتكم اللّه فحكم الرجال في إصلاح ذات بينهم و حقن دمائهم أفضل أم حكمهم في بضع امرأة؟ أخرجت من هذه؟ قالوا: نعم.
و أما قولكم قاتل و لم يسب و لم يغنم أ فتسبون أمكم عائشة فتستحلون منها ما تستحلون من غيرها و هي أمكم، فإن قلتم: إنا نستحل منها ما نستحل من غيرها لقد كفرتم، و لئن قلتم ليست بأمنا لقد كفرتم باللّه تعالى:النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ فأنتم بين ضلالتين فأتوا منهما مخرجا، أخرجت من هذا؟ قالوا: نعم.
و أما قولكم محا نفسه من إمرة المؤمنين فأنا آتيكم بما ترضون به، إن نبي اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يوم الحديبية صالح المشركين فقال لعلي: أكتب يا علي: هذا ما صالح عليه محمد رسول اللّه. قالوا: لا نعلم أنك رسول اللّه، و لو نعلم أنك رسول اللّه ما قاتلناك، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: امح يا علي، اللهم إنك تعلم أني رسول اللّه، امح يا علي و اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللّه، و و اللّه لرسول اللّه خير من علي لقد محا نفسه، و لم يكن محوه ذلك يمحوه من النبوة، أخرجت من هذه؟ قالوا: نعم، فرجع منهم ألفان و خرج سائرهم فقتلوا على ضلالة، قتلهم المهاجرون و الأنصار.
و منهم الشريف كمال يوسف الحوت في «تهذيب خصائص النسائي» (ص ١٠٤ ط بيروت) قال:
أخبرنا عمر بن علي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا عكرمة