إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤٣ - إخباره عليه السلام عن الخوارج و عن ذي ثديتهم المخدج و غير ذلك
يمرق السهم من الرمية، و لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم، لنكلوا عن العمل، و آية ذلك أن فيهم رجلا له عضد، و ليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة ثدي المرأة عليها شعيرات بيض.
أ فتذهبون إلى معاوية و أهل الشام، و تتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم و أموالكم؟ و إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم سفكوا الدم الحرام و أغاروا في سرح الناس، فسيروا على اسم اللّه عز و جل.
قال سلمة: فنزلت و زيد بن وهب منزلا، حتى قال: مررنا على قنطرة، فلما التقينا، و على الخوارج يومئذ عبد اللّه بن وهب الراسبي، فقال لهم: ألقوا الرماح، و سلوا سيوفكم من جفونها، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء فرجعتم، قال: فوحشوا برماحهم، و سلوا السيوف، و شجرهم الناس برماحهم. قال: و قتل بعضهم على بعض، و ما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان،
فقال علي: التمسوا فيه المخدج فلم يجدوه، فقام علي بنفسه فالتمسه فوجده. فقال: صدق اللّه، و بلغ رسوله، فقام إليه عبيدة السلماني فقال: يا أمير المؤمنين، اللّه الذي لا إله هو لسمعت هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم؟ قال: إي و اللّه الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثا و هو يحلف له.
و منهم الأستاذ محمد المنتصر الكتاني الأستاذ بجامعة أم القرى بمكة المكرمة في «معجم فقه السلف عترة و صحابة و تابعين» (ج ٢ ص ١٠١ ط مطابع الصفا بمكة المكرمة) قال:
و عن علي بن أبي طالب: أنه لما وجد ذو الثدية في القتلى سجد.
قال ابن حزم: إذ عرف أنه في الحزب المبطل، و أنه هو المحق.
و منهم العلامة الشريف أبو الطيب صديق بن حسن بن علي الحسيني القنوجي البخاري المتوفى سنة ١٣٠٧ في «الروضة الندية شرح الدرر البهية» (ج ٢ ص ٣٦٠ ط بيروت سنة ١٤٠٦) قال: