إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٤ - قصة حرب الجمل
و كان علي- و هو صهر الرسول و الرجل الذي أمسى الآن الشخصية الأولى في الإسلام بلا خلاف- قد أمّ الناس في الصلاة حتى في أثناء الحصار و عين أميرا على الحجاج إلى مكة أيضا. و في نفس اليوم الذي صرع فيه عثمان بايع الناس عليّا بالخلافة في مسجد [المدينة] و لكن طلحة و الزبير اللذين كانا حتى تلك اللحظة يعملان في ما يظهر لمصلحة علي تخلفا عن مبايعته و حملاه تبعة مقتل عثمان ثم انهما لحقا عائشة إلى مكة. و كانت أم المؤمنين لا تزال تضمر لعلي عداءها القديم فما كادت تعلم أنه قبل البيعة حتى دعت المؤمنين إلى الاثئار للرجل القتيل. فاستجاب لدعوتها الامويون و أناس آخرون شركوها في كره علي ليس غير. و نزولا عند رأي ابن عامر، عزموا على التقدم إلى البصرة حيث كانت له منذ زمن طويل، و ما تزال صلات واسعة جدا. حتى إذا انقضت أربعة أشهر على مقتل عثمان خرج المتآمرون بعد أن تجمعوا في معسكر على الطريق العامة المؤدية إلى العراق.
و لم يكادوا يبلغون البصرة حتى فتكوا غدرا بأميرها الذي آثر أن ينتظر الأمر من علي على أن ينضم إليهم. حتى إذا وفقوا إلى الاستيلاء على المدينة [البصرة] نشب الخلاف بين طلحة و الزبير على إمامة الناس في الصلاة، و لكن عائشة حسمت هذا الخلاف موقتا بأن سمت لهذه المهمة ابن أختها عبد اللّه بن الزبير.
و منهم الفاضل الأمير أحمد حسين بهادر خان الحنفي البريانوي الهندي في كتابه «تاريخ الأحمدي» (ص ١٧٠ ط بيروت سنة ١٤٠٨) قال:
در روضة الأحباب است كه عائشة رضى اللّه عنها بمكة بخانه ام المؤمنين (ام) سلمة رضي اللّه عنها رفت چه وى نيز از مدينه بعزم حج گزاردن بمكة رفته بود و بعد از تقديم مراسم تسليم و تحيت با وى گفت: اى دختر ابو اميه بدرستيكه تو اول ضعيفه هستى كه در راه خدا و رسول مهاجرت كردى بواسطه شرف فراش حضرت رسالت عظيم الشأن و رفيع القدري و از ميان أمهات مؤمنين بخواص و مزايا ممتازى و بر تو