إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠٨ - مستدرك شجاعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
فاطلع إليه يهودي من رأس الحصن فقال: من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب، قال:
فقال اليهودي: علوتم و ما أنزل على موسى، فما رجع حتى فتح اللّه على يديه. قال أبو رافع مولى النبي صلّى اللّه تعالى عليه و سلم: خرجنا مع علي بن أبي طالب حين بعثه رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه و سلّم برايته فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من يهود فطاح ترسه من يده فتناول علي بابا كان عند الحصن فترس به عن نفسه فلم يزل في يده و هو يقاتل حتى فتح اللّه عليه ثم ألقاه من يده حين فرغ، فلقد رأيتني في نفر سبعة معي أناثا منهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه اه-.
و قد حذف المحاضر غزوة خيبر برمتها من محاضراته لأجله و تقدم التنبيه على ذلك في محله.
٧- ثباته يوم حنين مع من ثبت معه صلّى اللّه تعالى عليه و سلّم مقاتلا بين يديه.
٨-
قال ابن كثير في بدايته: قد ذكر علماء التاريخ و غيرهم أن عليا رضي اللّه تعالى عنه بارز في أيام صفين و قاتل و قتل خلقا حتى ذكر بعضهم أنه قتل خمسمائة، فمن ذلك أن كريب بن الصباح قتل أربعة من أهل العراق مبارزة ثم وضعهم تحت قدميه ثم نادى: هل من مبارز، فبرز إليه علي فتجاولا ساعة ثم ضربه علي فقتله، ثم قال: هل من مبارز فبرز إليه الحارث ابن وداعة الحميري فقتله ثم برز إليه رواد بن الحارث الكلاعي فقتله ثم برز إليه المطاع بن المطلب القيسي فقتله، ثم تلا قوله تعالى:
الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ.
٩-
لما انهزمت ميمنته رضي اللّه تعالى عنه بصفين قال زيد بن وهب الجهني: مر علي معه بنوه نحو الميسرة و إني لأرى النبل يمر بين عاتقه و منكبه و ما من بنيه أحد إلا يقيه بنفسه فيتقدم فيحول بين أهل الشام و بينه، فيأخذه بيده إذا فعل ذلك فيلقيه بين يديه أو من ورائه، فبصر به أحمر مولى بني أمية فقال: و رب الكعبة قتلني اللّه إن لم أقتلك أو تقتلني، فأقبل نحوه فخرج إليه كيسان مولى علي فاختلفا ضربتين فقتله أحمر، فأخذ علي بجيب درع أحمر فجذبه و حمله على عاتقه ثم ضرب به الأرض فكسر منكبيه و عضديه ثم دنا منه أهل الشام فما زاده قربهم منه سرعة، فقال له ابنه