إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠٩ - مستدرك قول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لأزواجه يا ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل تنبحها كلاب الحوأب
و منهم الفاضل المعاصر محمد رضا في «الإمام علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه رابع الخلفاء الراشدين» (ص ١٠١ ط دار الكتب العلمية- بيروت) قال: و لما كانوا بالحوأب نبح كلابه. فقالوا: أي ماء هذا؟ فقال دليلهم: هذا ماء الحوأب. فصرخت عائشة بأعلى صوتها و قالت: إنا للّه و إنا إليه راجعون، إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول و عنده نساؤه: ليت شعري أيتكنّ تنبحها كلب الحوأب؟ ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته و قالت: ردّوني، و اللّه أنا صاحبة ماء الحوأب، فأناخوا حولها يوما و ليلة. فقال لها عبد اللّه بن الزبير: إنه كذب، و لم يزل بها و هي تمتنع، فقال لها: النجاء النجاء فقد أدرككم علي بن أبي طالب.
و منهم العلامة الشهاب أحمد الشيرازي الحسيني الفارسي الإيجي في «توضيح الدلائل» (ق ٢١٨ نسخة مكتبة الملي بفارس) قال:
و ذكر الإمام أحمد بن حنبل عن قيس بن حازم أن عائشة لما أتت الحوأب سمعت نباح الكلاب فقالت: ما أظنني إلا رجعت، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: أيتكن تبيح كلاب الحوأب.
و عن عكرمة، عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهم: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: أيتكن صاحبة الجمل الأدبب يقتل حولها قتلى كثيرة، و ينجو بعد ما كادت.
قال القرطبي: هذا حديث ثابت صحيح، و العجب من القاضي الإمام أبي بكر بن الغربي كيف أنكر هذا الحديث في كتبه، و ذكر أنه لا يوجد له أصلا، و أظهر لعلماء المحدثين بإنكاره غباوة و جهلا. انتهى كلامه.
ثم قوله: لئن ظفرا بالأمر يعني الزبير و طلحة ليضربن بعضهم بعضا. و قد كان من تشاحّهما على الصلاة و قتالهما عليها ما يحقّق قوله رضي اللّه عنه.