إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١٠ - مستدرك قول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لأزواجه يا ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل تنبحها كلاب الحوأب
و عن سالم بن أبي الجعد قال: ذكر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم خروج بعض أمهات المؤمنين، فضحكت عائشة رضي اللّه عنها، فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: انظري يا حميراء لا تكونين هي، ثم التفت صلّى اللّه عليه و سلّم إلى علي كرم اللّه وجهه فقال: يا أبا الحسن إن توليت من أمرها شيئا فارفق بها. رواه الصالحاني بإسناده، و فيه: الحافظ أبو بكر بن مردويه، و عن هاشم بن عروة، عن أبيه قال: ما ذكرت عائشة رضي اللّه عنها مسيرها إلا بكت حتى بلّ خمارها و تقول: يا ليتني كنت نسيا منسيا.
و منهم الأستاذ عباس محمود العقاد في «المجموعة الكاملة- العبقريات الإسلامية» (ج ٣ ص ٢٣٠ ط دار الكتاب اللبناني) قال: عبروا بماء الحوأب فنبحتهم كلابه، و سألوا: أي ماء هذا؟ فقال الدليل: هذا ماء الحوأب، فصرخت بأعلى صوتها قائلة: إنا للّه و إنا إليه راجعون، إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول و عنده نساؤه: ليت شعري أيتكن تنبحها كلاب الحوأب. ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته و هي تقول: أنا و اللّه صاحبة كلاب الحوأب طروقا. ردوني، ردوني، ردوني. و أقامت يوما و ليلة لا تريم مكانها، حتى جاءوا لها بخمسين رجلا من الأعراب رشوهم فشهدوا أنهم جازوا الماء، و قالوا لها: مهلا يرحمك اللّه فقد جزناه. ثم صاح عبد اللّه بن الزبير: النجاء. النجاء.
فقد أدرككم علي ابن أبي طالب. فأذنت لهم في المسير بعد امتناع شديد.
و منهم الحافظ الذهبي في الخلفاء الراشدون من «تاريخ الإسلام» (ص ١٨٨ ط دار الكتب العلمية- بيروت) قال:
وكيع، عن عصام بن قدامة- و هو ثقة- عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: أيتكن صاحبة الجمل الأدبب يقتل حواليها قتلى كثيرون