إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٧٦ - مستدرك زهد علي عليه السلام و عدله
نواحي المدينة فانطلقت إلى يهودي في حائطه، فاطلعت عليه من ثغرة جداره، فقال:
ما لك يا أعرابي؟ هل لك في دلو بتمرة؟ قلت: نعم، افتح لي الحائط، ففتح لي، فدخلت، فجعلت أنزع الدلو و يعطيني تمرة حتى ملأت كفي. قلت: حسبي منك الآن. فأكلتهن ثم جرعت من الماء، ثم جئت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فجلست إليه في المسجد.
و منهم العلامة الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن بن عمر الوصابي الحبيشي المتوفى سنة ٧٨٢ في «البركة في فضل السعي و الحركة» (ص ٣٠ ط دار المعرفة- بيروت) قال:
و يروى أن عليا كرم اللّه وجهه كان يستقي الماء ليهودي كل دلو بتمرة.
و يروى أنه آجر نفسه يسقى نخلا بشيء من شعير ليلة حتى أصبح.
و قال: تزوجت فاطمة و ما معنا إلا إهاب كبش ننام عليه بالليل، و نعلف عليه الناضح بالنهار.
و قال: لما أردت أن أبتني بفاطمة واعدت رجلا صواغا على أن يرتحل معي فنأتى بإذخر فنبيعه من الصواغين فأستعين به على وليمة عرسي.
و في حديث ابن عمر: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم رآه و هو يختلى لفرسه أي يحش لها.
و قال: بنيت بيتا بيدي يكنني من المطر و يظلني من الشمس ما أعانني عليه أحد من خلق اللّه تعالى.
و قال ابن عباس: لما أراد النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أن يبعث عليا بالراية قال: أين علي؟ قالوا: هو في الرحا يطحن، فقال: و ما كان أحدكم يطحن عنه.
و منهم الشيخ أبو الفضل الحويني الأثري في «جمهرة الفهارس» (ص ٣٨ ط دار الصحابة بطنطا) قال:
كان فراش علي ليلة بني بفاطمة رضوان اللّه عليها جلد كبش.