إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٩٨ - و منها حديث جابر بن سمرة
الهيثمي كما ذكرت في تخريج الحديث.
تحقق النبوءة: صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقد استشهد علي كرم اللّه وجهه بالعراق حين أصاب ذباب سيف الشقي عبد الرحمن بن ملجم سنة أربعين من الهجرة، و تفصيل ذلك أنه انتدب ثلاثة نفر من الخوارج عبد الرحمن بن ملجم و هو من حمير و البرك بن عبد اللّه التميمي و عمرو بن بكير فاجتمعوا بمكة و تعاهدوا و تعاقدوا ليقتلن هؤلاء الثلاثة علي بن أبي طالب و معاوية بن أبي سفيان و عمرو بن العاص و يريحون العباد منهم، فقال عبد الرحمن بن ملجم: أنا لكم بعلي، و قال البرك: أنا لكم بمعاوية، و قال عمرو بن بكير: أنا أكفيكم عمرو بن العاص، فاتعدوا بينهم ليلة سبع عشرة من شهر رمضان.
فقدم عبد الرحمن بن ملجم الكوفة فلقي أصحابه من الخوارج فكاتمهم ما يريد و لقي عبد الرحمن شبيب بن بجرة الأشجعي فأعلمه ما يريد و دعاه إلى أن يكون معه فأجابه إلى ذلك،
فلما كانت الليلة التي عزم فيها أن يقتل عليا في صبيحتها أخذا أسيافهما ثم جاءا حتى جلسا مقابل السدة التي يخرج منها علي كرم اللّه وجهه، فلما كان الفجر خرج علي رضي اللّه عنه من الباب و نادى: أيها الناس الصلاة الصلاة، فبدره شبيب بسيفه فأخطأه و ضربه عبد الرحمن بن ملجم على رأسه فقال علي رضي اللّه عنه: فزت و رب الكعبة لا يفوتنكم الكلب فأما شبيب فأفلت و أخذ عبد الرحمن ابن ملجم فأدخل على علي كرم اللّه وجهه فقال: أطيبوا طعامه و ألينوا فراشه فإن أعش فأنا أولى بدمه عفوا و قصاصا و إن أمت فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين.
و قال في ذيل الكتاب:
هذا الحديث يتعلق بسيدنا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه رواه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم صحابيان هما علي و عمار رضي اللّه تعالى عنهما.