إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٩٤ - مستدرك من عدله و عفوه و سماحته ما أوصاه في قاتله أطعموه و اسقوه و أحسنوا إساره و لا تمثلوا به
حريرة فقلت: أصلحك اللّه لو قرّبت إلينا من هذا البط- يعني الأرز- فإن اللّه قد أكثر الخير، فقال: يا بن رزين سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: لا يحلّ لخليفة من مال اللّه إلا قصعتان فقصعة يأكلها هو و أهله و قصعة يضعها بين يدي الناس. خرجه أحمد.
و منهم الفاضل المعاصر الدكتور فوزي عطوي في «الإقتصاد و المال في التشريع الإسلامي و النظم الوضعية» (ص ٧١ ط ١ دار الفكر العربي عام ١٤٠٨) قال:
كما روي أن شيخا مكفوفا كبيرا مرّ بالإمام علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه و هو يسأل، فقال أمير المؤمنين: ما هذا؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، نصراني، فقال أمير المؤمنين: استعملتموه حتى إذا كبر و عجز منعتموه، أنفقوا عليه من بيت المال.
و منهم العلامة المعاصر الشيخ محمد توفيق بن علي البكري الصديقي المتوفى سنة ١٣٥١ في «بيت الصديق» (ص ٢٧٣) قال:
و قال عبد الملك بن عمير: حدثني رجل من ثقيف قال: استعملني علي بن أبي طالب على مدرج سابور فقال: لا تضربن رجلا سوطا في جباية درهم و لا تتبعن لهم رزقا و لا كسوة شتاء و لا صيفا و لا دابة يعملون عليها و لا تقيمن رجلا قائما في طلب درهم، قلت: يا أمير المؤمنين إذا أرجع إليك كما ذهبت من عندك. قال: و إن رجعت ويحك! إنما أمرنا أن نأخذ منهم العفو يعني الفضل.
و منهم علامة الأدب أبو الطيب محمد بن إسحاق بن يحيى الوشاء في «الظرف و الظرفاء» (ص ٣٤ ط عالم الكتب- بيروت) قال: و كان لعلي بن أبي طالب عليه السّلام جارية تدخل و تخرج و كان له مؤذن شاب، فكان إذا نظر إليها قال لها: أنا و اللّه أحبك، فلما طال ذلك عليها أتت عليا عليه السّلام