إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٣٥ - مستدرك استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام بيد أشقى الناس ابن ملجم اللعين
أ تدري من أشقى الأولين؟ قلت: اللّه و رسوله أعلم، قال: عاقر الناقة، ثم قال: أ تدري من أشقى الآخرين، قلت: اللّه و رسوله أعلم، قال: قاتلك.
و في رواية: أشقى الآخرين الذي يضربك على هذه فيبلّ منها هذه و أخذ بلحيته.
و روى الطبراني عن عبد اللّه بن عمر أنّ النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: أشقى الناس ثلاثة: عاقر ناقة ثمود، و ابن آدم الذي قتل أخاه ما سفك على الأرض دم إلا لحقه منه لانّه اول من سن القتل، و قاتل علي بن أبي طالب.
و لعنه كثير من العلماء نظما و نثرا و لعنوا عمران بن حطان معه و إنّما لعنوه معه لأن عبد الرحمن بن ملجم لمّا قتل عليّا شكره عمران بن حطان على ذلك و أنشد يقول- إلى آخر ما ذكره.
و
منهم الحافظ الشمس محمد بن أحمد الذهبي في «تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام» (ج ٣ ص ١٤٩ ط بيروت) قال:
و قال جعفر بن محمد، عن أبيه: إنّ عليّا كان يخرج إلى الصلاة، و في يده درّة يوقظ الناس بها، فضربه ابن ملجم، فقال علي: أطعموه و اسقوه فإن عشت فأنا ولي دمي.
رواه غيره و زاد: فإن بقيت قتلت أو عفوت فإن متّ فاقتلوه قتلتي، و لا تعتدوا إنّ اللّه لا يحب المعتدين.
و منهم الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي في «مختصر منهاج القاصدين» (ص ٣٩٣ ط مكتبة دار التراث- القاهرة) قال:
عن الشعبي، قال: لما ضرب علي رضي اللّه عنه تلك الضربة، قال: ما فعل بضاربي؟ قالوا: أخذناه، قال: أطعموه من طعامي، و اسقوه من شرابي، فإن أنا عشت رأيت فيه رأي، و إن أنا مت فاضربوه ضربة واحدة لا تزيدوه عليها، ثم أوصى