إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٥٣ - مستدرك من عدله عليه السلام كان يأمر ببيت المال فيكنس ثم ينضح ثم يصلي فيه رجاء أن يشهد له يوم القيامة أنه لم يحبس فيه المال عن المسلمين
بطني إلا طيبا، و إني لم أستطع أن أقول لك إلا الذي قلت لك بين أيديهم، إنهم قوم خدع، و لكني آمرك الآن بما تأخذهم به، فإن أنت فعلت و إلا أخذك اللّه به دوني، فإن يبلغني عنك خلاف ما أمرتك عزلتك، فلا تبيعنّ لهم رزقا يأكلونه، و لا كسوة شتاء و لا صيف، و لا تضربن رجلا منهم سوطا في طلب درهم، و لا تقبحه في طلب درهم، فإنا لم نؤمر بذلك، و لا تبتغ لهم دابة يعملون عليها، إنما أمرنا أن نأخذ منهم العفو، قال: قلت: إذا أجيئك كما ذهبت، قال: و إن فعلت، قال: فذهبت، فتتبعت ما أمرني به، فرجعت و اللّه ما بقي علي درهم واحد إلا وفيته.
و منهم الحافظ أبو حاتم سهل بن محمد بن عثمان الجشمي السجستاني في «المعمرون و الوصايا» (ص ١٥٤ ط دار إحياء الكتب العربية بمصر) قال:
و حدثونا عن أبي نعيم، عن إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال: سمعت عبد الملك بن عمير قال: حدثني رجل من ثقيف قال: استعملني علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه على عكبرا- فذكر مثل ما تقدم عن ابن منظور باختلاف يسير في اللفظ.
و منهم الفاضل المعاصر خالد عبد الرحمن العكّ المدرس في إدارة الإفتاء العام بدمشق في «مختصر حياة الصحابة» للعلامة محمد يوسف الكاندهلوي (ص ٢٦٩ ط دار الإيمان- دمشق و بيروت) قال:
أخرج أبو نعيم في الحلية (١/ ٨٢) عن رجل من ثقيف أن عليا رضي اللّه عنه استعمله على عكبرا، قال: و لم يكن السواد يسكنه المصلون- فذكر مثل ما تقدم عن ابن منظور إلى: إلا طيبا، ثم قال: و عن الأعمش قال: كان علي رضي اللّه عنه يغدى و يعشى، و يأكل هو من شيء يجيئه من المدينة.
و منهم العلامة الشيخ محمد بن داود بن محمد البازلي الكردي الحموي الشافعي في كتابه «غاية المرام» (ق ٧٧ نسخة مكتبة جستربيتي بإيرلندة) قال: