إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢١ - مستدرك قصة زبية الأسد
فمنهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي المتوفى سنة ٩١١ في كتابه «مسند علي بن أبي طالب» (ج ١ ص ٢٧ ط المطبعة العزيزية بحيدرآباد، الهند) قال:
عن علي رضي اللّه عنه قال: بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إلى اليمن فانتهينا إلى قوم قد بنوا زبية للأسد، فبينما هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل فتعلق بآخر ثم تعلق رجل آخر حتى صاروا فيها أربعة فجرحهم الأسد فانتدب له رجل بحربة فقتله، و ماتوا من جراحتهم كلهم فقاموا أولياء الأول إلى أولياء الثاني فأخرجوا السلاح يقتتلوا، فأتاهم علي ففقه ذلك فقال: تريدون أن تقاتلوا و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم حي، انى أقضى بينكم بقضاء إن رضيتم فهو القضاء و إلا حجز بعضكم على بعض حتى تأتوا النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فيكون هو الذي يقضى بينكم، فمن عدا بعد ذلك فلا حق له، اجمعوا من قبائل الذين حضروا البئر ربع الدية و ثلث الدية و للثالث نصف الدية [و الدية] كاملة، فللأول الربع لأنه هلك من فوقه و للثاني ثلث الدية و للثالث نصف الدية و للرابع الدية، فأبوا أن يرضوا فأتوا النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و هو عند مقام إبراهيم فقصوا عليه القصة، فقال: أنا أقضى بينكم و احتبى، فقال رجل من القوم: إن عليا قضى بيننا، فقصوا عليه فأجازه النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و في لفظ: فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: القضاء كما قضى علي. (ط، ش، حم، و ابن منيع، و ابن جرير، و صححه، ق و ضعفه).
و منهم العلامة أبو بكر أحمد بن عمرو النبيل المعروف بالضحاك الشيباني المتوفى سنة ٢٨٧ في كتاب «الديات» (ص ٧٨ ط مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت) قال:
حدثنا أحمد بن الفرات، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن حنش، عن علي رضي اللّه عنه، قال: بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إلى اليمن فوجدت حيا زبوا زبية للأسد فصادوه و هو في زبيته فطافوا به- فذكر مثل ما