إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٣٢ - مستدرك استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام بيد أشقى الناس ابن ملجم اللعين
التعارف للمطبوعات- بيروت) قال:
أخبرنا أبو الفتح عبد اللّه بن محمد بن محمد بن البيضاوي، و أبو القاسم ابن السمرقندي، قالا: أنا أبو محمد الصريفيني، أنا أبو بكر محمد بن عمر بن علي بن خلف، أنا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث، أنا كثير بن عبيد، أنا انس- و هو ابن عياض- عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن عليّا كان يخرج إلى الصلاة و في يده درّته فيوقظ الناس فضربه ابن ملجم فقال على: أطعموه و اسقوه و أحسنوا إساره فان عشت فأنا ولي دمي أعفو إن شئت و إن شئت استقدت.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن فهم، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا خالد بن مخلد، و محمد بن الصلت [قالا:] أنبأنا الربيع بن المنذر، عن أبيه، عن ابن الحنفية قال: دخل علينا ابن ملجم الحمام و أنا و حسن و حسين جلوس في الحمام، فلما دخل كأنهما اشمأزا منه و قالا [له:] ما أجرأك تدخل علينا! قال: فقلت لهما:
دعاه عنكما فلعمري ما يريد بكما أجسم من هذا، فلما كان يوم أتي به أسيرا قال ابن الحنفية: ما أنا اليوم بأعرف به مني يوم دخل علينا الحمام، فقال علي: إنه أسير فأحسنوا نزله و أكرموا مثواه، فإن بقيت قتلت أو عفوت، و إن مت فاقتلوه قتلتي و لا تعتدوا إن اللّه لا يحب المعتدين.
قال محمد بن سعد: قالوا: انتدب ثلاثة نفر من الخوارج: عبد الرحمن بن ملجم المرادي- و هو من حمير، و عداده في بني مراد، و هو حليف بني جبلة من كندة- و البرك بن عبد اللّه التميمي، و عمرو بن بكير التميمي، فاجتمعوا بمكة و تعاهدوا و تعاقدوا ليقتلن هؤلاء الثلاثة: علي بن أبي طالب، و معاوية بن أبي سفيان، و عمرو بن العاص، و يريحوا العباد منهم، فقال عبد الرحمن بن ملجم: أنا لكم بعلي بن أبي طالب. و قال البرك: أنا لكم بمعاوية. و قال عمرو بن بكير: و أنا أكفيكم عمرو بن العاص. فتعاهدوا على ذلك و تعاقدوا و تواثقوا [أن] لا ينكص رجل منهم عن صاحبه