إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣ - مستدرك تزويج أمير المؤمنين عليه السلام فاطمة الزهراء عليها السلام
عكرمة أن عليا خطب فاطمة رضي اللّه عنهما، فقال له النبي صلّى اللّه عليه و سلّم ما تصدقها؟ قال: ما عندي ما أصدقها. قال: فأين درعك الحطمية؟ قال: عندي. قال:
أصدقها إياها.
قال: و أخبرنا أبو أسامة، عن مجالد، عن عامر قال: قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: لقد تزوجت فاطمة و مالي و لها فراش غير جلد كبش، ننام عليه بالليل، و نعلف عليه الناضح بالنهار، و مالي و لها خادم غيرها.
و منهم العلامة الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضري السيوطي المصري المتوفى سنة ٩١١ في كتابه «مسند فاطمة عليها السّلام» (ص ٨٧ ط المطبعة العزيزية بحيدرآباد، الهند سنة ١٤٠٦) قال:
(مسند أنس) (ابن جرير): حدثني محمد بن الهيثم، حدثني الحسن بن حماد، حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: جاء أبو بكر إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فقعد بين يديه فقال: يا رسول اللّه قد علمت مناصحتي و قدمي في الإسلام و إني و إني، قال: و ما ذاك؟ قال:
تزوجني فاطمة، فسكت عنه أو قال: أعرض عنه، فرجع أبو بكر إلى عمر، فقال:
هلكت و أهلكت، قال: و ما ذاك؟ قال: خطبت فاطمة إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلم فأعرض عني، قال: مكانك حتى آتى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فأطلب مثل الذي طلبت، فأتى عمر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فقعد بين يديه فقال: يا رسول اللّه! قد علمت مناصحتي و قدمي في الإسلام و إني و إني، و قال: ما ذاك؟ قال: تزوجني فاطمة فأعرض عنه، فرجع عمر إلى أبي بكر فقال: إنه ينتظر أمر اللّه فيها انطلق بنا إلى علي حتى نأمره أن يطلب مثل الذي طلبنا.
قال علي: فأتياني و أنا أعالج فسيلا فقالا: ابنة عمك تخطب؟ قال: فنبهاني لأمر فقمت أجر ردائي طرفا على عاتقي و طرفا أجره على الأرض حتى أتيت رسول اللّه