إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١٢ - مستدرك ما ورد في زهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و عدله و سماحته و إنفاقه في سبيل الله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و عن نفسه و عن الأئمة من أولاده عليهم السلام و الصحابة و التابعين و علماء العامة
آلاف دينار، و في رواية: أربعين ألف دينار.
إن السياسة التي انتهجها علي عليه السّلام، مجدّدا بها السنة النبوية التي سار على منوالها كل من أبي بكر و عمر رضي اللّه عنهما لم تعمّر طويلا، فقد تحولت مؤسسة الخلافة بعد مقتل الإمام علي رحمة اللّه عليه إلى ملك كسروي في دمشق، و قد نبّه المسلمين إلى خطر التحول، ذلك أنه خطب فيهم بالمدينة إثر بيعته قائلا: ألا و أن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث اللّه نبيه، و الذي بعثه بالحق لتبلبلنّ بلبلة، و لتغربلن غربلة، و لتساطن سوط القدر، حتى يعود أسفلكم أعلاكم، و أعلاكم أسفلكم، و ليسبقنّ سابقون كانوا قصروا، و ليقصرنّ سباقون كانوا سبقوا.
و برزت معالم هذا التحول أيام معاوية، و استفحل الأمر أيام ابنه يزيد حتى قال عبد اللّه بن الزبير: لو شايعني الترك و الديلم على محاربة بني أمية لشايعتهم، و انتصرت بهم.
مستدرك ما ورد في زهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام و عدله و سماحته و إنفاقه في سبيل اللّه تعالى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عن نفسه و عن الأئمة من أولاده عليهم السّلام و الصحابة و التابعين و علماء العامة
قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج ٤ ص ٤٩٠ و ج ٨ ص ٢٥٦ و ص ٥٧٨ و ج ١٥ ص ٧٧ و ج ١٧ ص ٨٠ و ج ١٨ ص ٢٢ و ج ٢١ ص ٥٩٥ و مواضع أخرى من هذا السفر الشريف، و نستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق: