إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦٥ - مستدرك زهد علي عليه السلام و عدله
الدين» للغزالي (ج ٢ ص ٢١٧ ط القاهرة) قال:
و عن علي رضي اللّه عنه أنه لم يأكل بعد قتل عثمان و نهب الدار طعاما إلا مختوما حذرا من الشبهة.
و منهم الحافظ الشيخ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي الحنبلي المتولد سنة ٥٠٨ و المتوفى ٥٩٧ في كتابه «القصّاص و المذكرين» (ص ٢٤ ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال: و كان علي بن أبي طالب يلبس دني الثياب، فقيل له في ذلك، فقال: يقتدي بي الرجل المسلم.
و منهم الفاضل المعاصر الشريف علي فكري ابن الدكتور محمد عبد اللّه الحسيني القاهري المولود بها سنة ١٢٩٦ و المتوفى بها أيضا سنة ١٣٧٢ في كتابه «أحسن القصص» (ج ٣ ص ١٩٩ ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال:
و كان رضي اللّه عنه سيد الزهاد في الدنيا، الجامحين عن الاغترار بزخارفها، و الانخداع بباطلها، و كان أخشن الناس مأكلا و ملبسا، طلق الدنيا، و كانت الأموال تجيء إليه من جميع بلاد الإسلام.
حدثنا أبو حاتم قال: حدثنا الأصعمي قال: لما أتى علي عليه السّلام بالمال أقعد بين يديه الوزان و النقاد، فكوم كومة من ذهب، و كومة من فضة، و قال: يا حمراء، و يا بيضاء، احمري و ابيضي، و غري غيري، و أنشد:
هذا جناي و خياره فيه إذ كل جان يده إلى فيه و منهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في «آل بيت الرسول» صلّى اللّه عليه و سلم (ص ٢١٢ ط القاهرة سنة ١٣٩٩) قال:
عن هبيرة بن يريم قال: خطب الحسن بن علي فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأولون بعلم، و لا يدركه الآخرون، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يبعثه بالراية، جبريل عن يمينه، و ميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتى يفتح له.