إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥١٧ - مستدرك ما صدر من شجاعته عليه السلام يوم صفين
أصحاب علي فقتله ثم قال: من يبارز؟ فخرج إليه آخر فقتله و ألقاه على الأول ثم قال: من يبارز؟ فخرج إليه الثالث فقتله و ألقاه على الآخرين و قال: من يبارز؟
فأحجم الناس عنه فخرج إليه علي رضي اللّه عنه على بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم البيضاء فشقّ الصفوف فلما اتصل منها نزل عن البغلة و سعى إليه فقتله و قال: من يبارز؟ فخرج إليه رجل فقتله فخرج ثان فقتله و وضعه على الأول ثم قال: من يبارز؟
فخرج إليه آخر فقتله و ألقاه على الآخرين و قال: من يبارز؟ فخرج إليه آخر فقتله و وضعه على الثلاثة و قال: أيها الناس إن اللّه يقول:الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ و إن لم تبدوا بهذا لما بدأنا ثم رجع إلى مكانه.
و قال أيضا في ق ٧٨:
و قال أبو الحسن: كان علي بن أبي طالب يخرج كل غداة بصفين في سرعان الخيل فيقف بين الصفين و يقول: يا معاوية علام تقتل الناس؟ ابرز إلىّ و أبرز إليك فيكون الأمر لمن غلب، فقال عمرو بن العاص لمعاوية: أنصفك الرجل، فقال معاوية:
أردتها و اللّه يا عمرو، و اللّه لا رضيت عنك حتى تبارز عليا، فبرز إليه متنكرا فلما أغشاه علي بالسيف رمى بنفسه و أبدى له عورته فصرف علي وجهه عنه و انصرف عمرو. قال: فجلس يوما مع معاوية فلما نظر إليه ضحك فقال له عمرو: ممن تضحك أضحك اللّه سنّك قال: من حضور ذهنك يوم بارزت عليا إذ اتقيته بعورتك أما و اللّه لقد صادفته كريما منّانا و لو لا ذلك لحرم رفعتك بالرمح، فقال له عمرو: و اللّه إني عن يمينك إذ دعاك إلى البراز فاحولت عيناك و ريا سحرك و بدا منك ما أكره ذلك لك و أنت أعلم به.
إلى أن قال في ق ٨٥:
قال الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه اللّه تعالى: قال رسول اللّه صلّى اللّه