إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٣ - مستدرك لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام علم ظاهر كتاب الله و باطنه
و علق عليها بعض الحواشي حسب ما كلم الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم به.
و قال العلامة فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين الرازي المتوفى سنة ٦٠٦ في «مناقب الإمام الشافعي» (ص ١٢٥ ط مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة):
و كان علي عليه السّلام قد خص بعلم القرآن و الفقه، لأن النبي عليه السّلام دعا له، و أمره أن يقضي بين الناس، و كانت قضاياه ترفع إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلم فيمضيها.
و قال الفاضل المعاصر عبد المنعم الهاشمي في كتابه «أصهار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم» (ص ٧٨ ط دار الهجرة- بيروت):
و كان الرجل متفقها في الدين يرجع إليه في كثير من مسائل الدين و تفسير القرآن و رواية الحديث
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و كان يقول: سلوني سلوني عن كتاب اللّه تعالى فو اللّه ما من آية إلا أنا أعلم أنزلت بليل أو نهار في سهل أم في جبل.
و قال الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في «علي إمام المتقين» (ج ١ ص ٤٧ ط مكتبة غريب الفجالة):
و كان علي بحكم صلته بالرسول عليه الصلاة و السّلام، يعرف أين و كيف نزلت هذه الآيات جميعا، و فيمن نزلت، و فيم نزلت فهو إلى خبرته بها، قد تعلم من أستاده العظيم أسرارها، و له أذن واعية.
و من أجل ذلك استفتاه الصحابة في أمور الدنيا و الدين و كان هو يبذل الفتيا قبل أن يسأل إن عرضت أمامه مشكلة.
و كان الرسول طيلة حياته يشجعه على الفتيا، و يقر آراءه، و يستحسنها.
و قال أيضا في ج ٢ ص ١٩:
لا خلاص إلا باللجو إلى السنة و اتباعها و إلا بالتأسي بسيرة السلف الصالح، و على رأسهم الخلفاء الراشدين، بمن فيهم علي بن أبي طالب.
و كان أحمد يعرف أن أشد ما يغيظ حكام بني العباس هو نشر فقه الإمام علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه. ذلك أن كثرة الثناء على الإمام علي، يثير عطف الناس على