إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٤ - مستدرك سلوني قبل أن تفقدوني
و منهم الحافظ الشيخ جلال الدين السيوطي في «مسند علي بن أبي طالب» (ج ١ ص ٣٦٦ ط حيدرآباد) قال:
عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: شهدت علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه يخطب فقال في خطبته: سلوني، فو اللّه لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلا حدثتكم به سلوني عن كتاب اللّه فو اللّه ما من آية إلا أنا أعلم أ بليل نزلت أم بنهار أم في سهل نزلت أم في جبل، فقام إليه ابن الكواء فقال: يا أمير المؤمنين ما الذاريات ذروا؟ فقال له: ويلك! سل تفقها و لا تسأل تعنتا،وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً الرياح*فَالْحامِلاتِ وِقْراً السحاب*فَالْجارِياتِ يُسْراً السفن*فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً الملائكة، فقال: فما السواد الذي في القمر؟ فقال: أعمى يسأل عن عمياء، قال اللّه تعالى:وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً فمحونا آية الليل السواد
و ذكر استدلاله عليه السّلام في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها بقوله تعالى:
وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ الطلاق/ ١٤. مع قوله تعالى:
وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً البقرة/ ٢٣٤. و
رأى عليه السّلام: أن الحامل المتوفى عنها زوجها إن وضعت قبل مضي أربعة أشهر و عشرة أيام تربصت إلى انقضائها و إن انقضت المدة قبل الوضع تربصت إلى الوضع.
و قال في ذيل الكتاب ص ٣٨:
انظر التسهيل في علوم التنزيل لابن جزري ١/ ٤، و فيه يقول: و لو وجد مصحفه أي مصحف علي لكان فيه علم كبير و لكنه لم يوجد. و كذلك أشار إلى ذلك ابن النديم في فهرسته، حيث ذكر أن عليا رأى من الناس طيرة عند وفاة النبي صلّى اللّه عليه و سلم فأقسم أنه لا يضع عن ظهره رداءه حتى يجمع القرآن، فجلس في بيته ثلاثة أيام حتى جمع القرآن، فهو أول مصحف جمع فيه القرآن من قلبه. أنظر الفهرست ص ٤١- ٤٢، تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٥٢ نقلا عن سليمان كتاني ص ٦١- ٦٧.