إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩٠ - مستدرك ما ورد في شجاعته يوم خيبر
قوله
«قال يوم خيبر» و في الصحيحين عن سلمة بن الأكوع قال: كان علي رضي اللّه عنه قد تخلف عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في خيبر، و كان أرمد فقال: أنا أتخلف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم؟ فخرج علي رضي اللّه عنه فلحق بالنبي صلّى اللّه عليه و سلم، فلما كان مساء الليلة التي فتحها اللّه عز و جل في صباحها قال صلّى اللّه عليه و سلم: لأعطين الراية أو ليأخذن الراية غدا رجل يحبه اللّه و رسوله، أو قال: يحب اللّه و رسوله يفتح اللّه على يديه. فإذا نحن بعلي و ما نرجوه، فقالوا: هذا علي، فأعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم الراية ففتح اللّه عليه.
قوله «لأعطين الراية» قال الحافظ: في رواية بريدة: إني دافع اللواء إلى رجل يحبه اللّه و رسوله،
و قد صرح جماعة من أهل اللغة بترادفها، و لكن روى أحمد و الترمذي من حديث ابن عباس: كانت راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم سوداء و لواؤه أبيض و مثله عند الطبراني عن بريدة. و عند ابن عدي عن أبي هريرة و زاد مكتوب فيه: لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه.
قوله
«يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله»
فيه فضيلة عظيمة لعلي رضي اللّه عنه- إلى أن قال:
قوله
«يفتح اللّه على يديه»
صريح في البشارة بحصول الفتح، فهو علم من أعلام النبوة.
قوله
«فبات الناس يدوكون ليلتهم»
بنصب «ليلتهم» و «يدوكون» قال المصنف:
يخوضون. أي فيمن يدفعها إليه. و فيه حرص الصحابة على الخير و اهتمامهم به، و علو مرتبتهم في العلم و الإيمان.
قوله «أيهم» هو برفع أي على البناء لإضافتها و حذف صدر صلتها.
قوله
«فلما أصبحوا غدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم كلهم يرجو أن يعطاها»
و في رواية أبي هريرة عند مسلم أن عمر قال: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ.-
إلى أن قال:
قال شيخ الإسلام: إن في ذلك شهادة النبي صلّى اللّه عليه و سلّم لعلي بإيمانه باطنا