إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٠ - إخباره عليه السلام عن الخوارج و عن ذي ثديتهم المخدج و غير ذلك
طوال عقف، فالتمسوه فلم يجدوه، و أنا فيمن يلتمس. قال: فما رأيت عليا جزعا قط أشد من جزعه يومئذ، فقالوا: ما نجده يا أمير المؤمنين، قال: ويلكم ما اسم هذا المكان؟ قالوا: النهروان، قال: كذبتم إنه لفيهم، فثورنا القتلى فلم نجده، فعدنا إليه فقلنا: يا أمير المؤمنين ما نجده، قال: ويلكم ما اسم هذا المكان؟ قالوا:
النهروان. قال: صدق اللّه و رسوله و كذبتم إنه لفيهم فالتمسوه، فالتمسناه في ساقية، فوجدناه فجئنا به، فنظرت إلى عضده ليس فيها عظم، و عليها حلمة كحلمة ثدي المرأة، عليها شعرات طوال عقف.
و منهم العلامة الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي المتوفى سنة ٣٠٧ في «مسند أبي يعلى» (ج ١ ص ٣٦٣ ط دار المأمون للتراث- دمشق) قال:
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و أبو هشام الرفاعي، و هذا لفظ أبي بكر، حدثنا محمد ابن فضيل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: كنت جالسا عند علي و هو في بعض أمر الناس، إذ جاءه رجل عليه ثياب السفر فقال: يا أمير المؤمنين، فشغل عليا ما كان فيه من أمر الناس، قال: إني .. فقلت: ما شأنك؟ قال: فقال: كنت حاجا أو معتمرا- قال: لا أدري أيّ ذلك.
قال: فمررت على عائشة، فقالت: من هؤلاء القوم الذين خرجوا قبلكم يقال لهم الحرورية؟ قال: قلت: في مكان يقال له حروراء؟ قال: فسموا بذلك الحرورية.
قال فقالت: طوبى لمن شهد هلكتهم. قالت: أما و اللّه لو سألتم ابن أبي طالب لأخبركم خبرهم، فمن ثم جئت أسأله عن ذلك. قال: و فرغ علي فقال: أين المستأذن؟ فقام عليه فقص عليه مثل ما قص علي. قال: فأهلّ علي ثلاثا ثم قال:
كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و ليس عنده أحد إلا عائشة قال: فقال لي:
يا علي كيف أنت و قوم يخرجون بمكان كذا و كذا- و أومأ بيده نحو المشرق-