إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٨ - أول من وضع علم النحو علي بن أبي طالب عليه السلام
ابن عمرو الدؤلي، و أنه قسم الكلام إلى اسم و فعل و حرف، و ذكر أشياء أخر تممها أبو الأسود بعده، ثم أخذ الناس عن أبي الأسود فوسعوه و وضحوه و صار علما مستقلا.
و منهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي في «الوسائل في مسامرة الأوائل» (ص ١٠٥ ط بيروت سنة ١٤٠٦) قال:
أول من وضع النحو علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه.
قال أبو القاسم الزجاجي في أماليه: حدثنا أبو جعفر محمد بن رستم الطبري، حدثنا أبو حاتم السجستاني، حدثني يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثنا سعيد بن سالم الباهلي، حدثنا أبي، عن جدي، عن أبي الأسود الدؤلي، قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فرأيته مطرقا مفكرا، فقلت: فيم تفكر يا أمير المؤمنين؟
قال: إني سمعت ببلدكم هذا لحنا فأردت أن أضع كتابا في أصول العربية، فقلت: إن فعلت هذا أحيينا و بقيت فينا هذه اللغة، ثم أتيته بعد ثلاث فألقى إلي هذه الصحيفة فيها: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، الكلام كله اسم و فعل و حرف، فالفعل ما أنبأ عن المسمى، و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، و الحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم و لا فعل، ثم قال لي: تتبعه و زد فيه ما وقع لك، و اعلم يا أبا الأسود أن الأشياء ثلاثة:
ظاهر، و مضمر، و شيء ليس بظاهر و لا مضمر. قال أبو الأسود: فجمعت منه أشياء و عرضتها عليه، فكان من ذلك حروف النصب، فذكرت منها: إن، و أن، و ليت، و لعل، و كأن، و لم أذكر: لكن، فقال لي: لم تركتها؟ فقلت: لم أحسبها منها، فقال:
بلي هي منها، فزدتها.
و منهم العلامة الشيخ أبو بكر محمد بن الطبيب بن محمد بن جعفر القاضي البصري ثم البغدادي المعروف بالباقلاني من أعيان القرن الرابع في «الإنتصار لنقل القرآن»