إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥ - مستدرك ترجمة الامام علي عليه السلام
كان آدم شديد الأدمة عظيم العينين أقرب إلى القصر، ذا بطن، كثير الشعر، عريض اللحية، أصلع أبيض الرأس، لم يخضب إلا نادرا، كذا في صفوة ابن الجوزي. و في ذخيرة [ذخائر] العقبى للمحب الطبري: كان ربعة معتدلا، أدعج العينين عظيمهما، حسن الوجه كأنه قمر، عظيم البطن إلى السمن، و في رواية: أغيد كأن عنقه بريق فضة، أصلع ليس في رأسه شعر إلا من خلفه، و شديد الساعد و اليدين إذا مشى إلى الحرب هرول، ما صارع أحدا إلا صرعه، خفيف المشي ضحوك السن.
إلى أن قال بعد نقل قول شرح المقاصد عن بعض المتكلمين انعقاد الإجماع على كونه حقيقا بالخلافة: قال إمام الحرمين: و لا عبرة بقول من قال: لا إجماع على إمامة علي إن الخلافة لم تنكر له.
و منهم العلامة الحافظ زين الدين الشيخ زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري السنكي الأزهري الشافعي المتوفى سنة ٩٢٥ في «تعليقة فتح الباقي على ألفية العراقي» (ج ١ ص ٢٦ ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال:
علي بن أبي طالب: أمير المؤمنين أبو الحسنين علي بن أبي طالب الهاشمي صهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم الذي خصه اللّه تبارك و تعالى بمزايا فجعل السلالة النبوية من صلبه،
فقد أخرج الطبراني في الكبير عن جابر و الخطيب عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم أنه قال: إن اللّه تبارك و تعالى جعل ذرية كل نبي في صلبه و جعل ذريتي في صلب علي من فاطمة. و في حديث: إن اللّه لم يبعث نبيا قط إلا جعل ذريته من صلب غيري فإن اللّه جعل ذريتي من صلب علي ه.
و اعلم أن الشرف كان يطلق في الصدر الأول على كل من كان من أهل البيت سواء كان حسنيا أم حسينيا أم علويا من ذرية محمد بن الحنفية و غيره من أولاد علي بن أبي طالب أم جعفريا أم عقيليا أم عباسيا، و لهذا نجد المؤرخين كالحافظ الذهبي و غيره يقول في التراجم: الشريف العباسي الشريف العقيلي الشريف الجعفري، فلما