إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦٢ - مستدرك زهد علي عليه السلام و عدله
الجوزي المتوفى سنة ٥٩٧ في «المصباح المضيء» (ج ١ ص ٣٦٠ ط مطبعة الأوقاف في بغداد) قال:
أخبرنا محمد بن ناصر، قال: أنبأنا جعفر بن أحمد، قال: أنبأنا أبو علي التميمي، قال: أنبأنا أبو بكر بن جعفر، قال: أنبأنا عبد اللّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال:
أنبأنا وهب بن إسماعيل، قال: أنبأنا محمد بن قيس، عن علي بن ربيعة، عن علي بن أبي طالب قال: جاءه ابن النباح فقال: يا أمير المؤمنين امتلأ بيت المال من صفراء و بيضاء. قال: اللّه أكبر، فقام متوكئا على ابن النباح حتى قام على بيت المال فقال:
هذا جناي و خياره فيه و كل جان يده إلى فيه و نودي في الناس فأعطى جميع ما في بيت مال المسلمين و هو يقول: يا صفراء يا بيضاء غري غيري، ها و ها، حتى ما بقي فيه دينار و لا درهم ثم أمر بنضحه و صلّى فيه ركعتين.
و ذكر مثله في «الحدائق» ج ١ ص ٣٨٩ باختلاف قليل في اللفظ.
و منهم العلامة الشيخ أبو الجود البتروني الحنفي في «الكوكب المضيء» (ق ٤٨ و النسخة مصورة من مكتبة طوب قبوسراي باسلامبول) قال: و كان علي رضي اللّه عنه يوما جالسا فجاء النباح- فذكر مثل ما تقدم عن «المصباح» باختلاف قليل في اللفظ. و زاد في آخره: رجاء أن يشهد له يوم القيامة.
و منهم المؤرخ الصارم إبراهيم بن محمد بن أيدمر في «الجوهر الثمين في سيرة الخلفاء و السلاطين» (ج ١ ص ٦٣ ط بيروت) قال:
سيرته: كان إذا دخل إلى بيت المال و نظر إلى ما فيه من الذهب و الفضة يقول:
ابيضي و اصفرّي و غري غيري، إني من اللّه بكل خير.
و قال أيضا في ص ٦٥:
و روى أن عليا قسم ما في بيت المال بين المسلمين ثم أمر به فكنس ثم صلّى فيه رجاء أن يشهد له يوم القيمة.