روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٢ - بَابُ الْأَيَّامِ وَ الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا السَّفَرُ وَ الْأَيَّامِ وَ الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُكْرَهُ فِيهَا السَّفَرُ
وُقِيَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَ عُوفِيَ مِنْ كُلِّ عَاهَةٍ وَ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَاجَتَهُ
______________________________
لا يجد فلا يجتنب و هذا الخبر يدل على أن من لم يحترز مخالفة لهم وقاه الله تعالى
من الآفات و استحباب مخالفتهم لكونهم يؤثرون هذه الأشياء مع أنه لا تأثير لها (أو)
لأنهم يقولون بعدم تأثير الله (إما) بأنهم لا يقولون بوجوده تعالى (أو) بتأثيره و
قدرته و قد قال تعالى.
وَ ما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ[١].
روى الكليني في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة لم ينج منها نبي فمن دونه، التفكر في الوسوسة في الخلق، و الطيرة، و الحسد إلا أن المؤمن لا يستعمل حسده[٢] يعني يطيرون بالنبي و يحسدونه كما قال تعالى (إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ)[٣] و غيرها من الآيات لا أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم يطير (أو) يكون بمحض خطور البال مع عدم الاستعمال.
و في الصحيح، عن الحسن بن محبوب قال: أخبرنا النضر بن قرواش الجمال قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجمال يكون بها الجرب أعزلها من إبلي مخافة أن يعديها من جربها و الدابة ربما أصفرت لها حتى تشرب الماء؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام إن أعرابيا أتى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال يا رسول الله إني أصيب الشاة و البقرة و الناقة بالثمن اليسير و بها جرب فأكره شراءها مخافة أن يعدي ذلك الجرب إبلي و غنمي فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: يا أعرابي فمن أعدى الأول، ثمَّ قال له رسول الله صلى الله عليه و آله: لا عدوى، و لا طيرة، و لا هامة، و لا شؤم، و لا صفر، و لا رضاع بعد فصال، و لا تعرب بعد هجرة، و لا صمت يوما إلى الليل، و لا طلاق قبل نكاح، و لا عتق قبل ملك و لا يتم بعد إدراك[٤].
[١] البقرة- ١٠٢.