نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٢
فادّعاها فأقام البيّنة العدول إنّها ولدت عنده و لم يهب ولم يبع، وجاء الذي في يده بالبيّنة مثلهم عدول، إنّها ولدت عنده ولم يَبع ولم يَهب. فقال أبو عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : «حقّها للمدّعي ولا أقبل من الّذي في يده بيّنة، لأنّ اللّه عزّ وجلّ إنّما أمر أن تطلب البيّنة من المدّعي فإن كانت له بيّنة وإلاّ فيمين الذي هو في يده هكذا أمر اللّه عزّ وجلّ».[١]
ترى أنّ الإمام حكم بتقديم بيّنة الخارج خلافاً لحديث جابر، و الّذي يهمّنا تعيين موضع النزاع و هو الشاة المعيّنة.
٦ـ المرسل عن أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ أنّه قضى في البيّنتين تختلفان في الشيء الواحد يدّعيه الرجلان، أنّه يقرع بينهما فيه إذا عدلَت بيّنة كلّ واحد منهما و ليس في أيديهما، فأمّا إن كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفان، وإن كان في يدي أحدهما فإنّما البيّنة فيه على المدّعي و اليمين على المدّعى عليه.[٢]
فقد حكم الإمام هنا بأحكام ثلاثة حسب اختلاف الفروض، وموردها عين شخصيّة بقرينة كونها بيديهما أو بيد أحدهما.
٧ـ الرضوي ـ عليه السَّلام ـ : «فإذا ادّعى رجل على رجل عقاراً أوحيواناً أو غيره وأقام بذلك بيّنة و أقام الذي في يده شاهدين فإنّ الحكم فيه أن يخرج الشيء من يد مالكه إلى المدّعي لأنّ البيّنة عليه».[٣] و سيوافيك ذيله برقم ١٤.
وظهور الرواية في كون النزاع في عين شخصية غير خفي، ومثله الخبر التالي.
٨ـ خبر تميم بن طرفة: إنّ رجلين ادّعيا بعيراً فأقام كلّ و احد منهما بيّنة فجعله أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ بينهما .[٤]
[١] الوسائل: ج١٨، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١٤.
[٢] النوري، مستدرك الوسائل: ج١٧، الباب ١٠ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.
[٣] النوري، المستدرك: ج١٧، الباب ١٠ من أبواب كيفية الحكم ، الحديث٣.
[٤] الوسائل: ج١٨، الباب ١١ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٤.