نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢
عن الرؤية ثمّ يؤمر بمن لم يقف على الواقع أن يخرج واحداً من الاسمين على واحد معيّن من السهمين كالجنوبية التي يعينها القاسم قبل إخراج القرعة ويقول الجنوبية لمن يخرج اسمه عن طريق القرعة.
وبالجملة تارة تكتب السهام و تجعل في الكيس وتخرج على اسم الشركاء، وأُخرى تكتب أسماء الشركاء و تجعل في الكيس و يخرج على السهام ويقال على الأوّل إخراج السهام على الشركاء ،وعلى الثاني، إخراج الأسماء على السهام و التميّز بين القسمين مربوط بالمكتوب فإن كتب السهام، فيخرج على الأسماء غير المكتوبة، وإن كتبت الأسماء، فيخرج على السهام غير المكتوبة.
الصورة الثالثة: إذا تساوت السهام قيمة لا قدراً، مثل أن يكون لواحد النصف و للآخر الثلث [١]، وللآخر السدس، وبما أنّ القيمة متساوية فلا تحتاج إلى التعديل من حيث القيمة وإنّما تحتاج إلى التعديل من حيث القدر ولذلك يبدأ بالأعمال التالية:
١ـ يسوّي السهام على أقلّهم نصيباً فيجعل في المال سدساً كما يجعل فيه ثلثاً ونصفاً.
٢ـ إذا أردنا أن نكتب أسماء الشركاء، فهناك احتمالان، أحدهما أن يكتب اسم كلّ شريك مرّة واحدة، كزيد صاحب النصف مرّة، وعمرو صاحب الثلث مرّة أُخرى، ومثله «بكر »صاحب السدس.
و ربّما يقال إنّه يكتب عدد الشركاء حسب عدد سهامهم فصاحب النصف يكتب ثلاث مرات، وصاحب الثلث يكتب مرّتين، لأنّه إذا كتب مرّات كان خروج رقعته أسرع، وإذا كتب مرّة يكون كصاحب السدس.
يلاحظ عليه : أنّه لا حاجة إليه، لأنّه إذا خرج اسم زيد مرّة واحدة يدفع
[١] وقد سقطت كلمة الثلث من كتاب الشرائع المطبوع أخيراً في أربعة أجزاء.