منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٦ - طائفة من احتجاجات و محاضرات وقعت بين معاوية و غيره يناسب نقلها المقام و تفيد زيادة تبصر في آل أبى سفيان
قال: حزن من ذبح ولدها على صدرها فما ترقأ عبرتها و لا يسكن حزنها، نقله المسعودي في مروج الذّهب (ص ٦٢ ج ٢).
و أخرج العسكري في كتاب الأوائل عن سليمان بن عبد اللّه بن معمر قال:
قدم معاوية مكّة أو المدينة فأتى المسجد فقعد في حلقة فيها ابن عمرو ابن عبّاس و عبد الرّحمن بن أبي بكر فأقبلوا عليه و أعرض عنه ابن عبّاس فقال معاوية: و أنا أحقّ بهذا الأمر من هذا المعرض و ابن عمّه، فقال ابن عبّاس: و لم؟ ألتقدّم في الإسلام، أم سابقة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، أو قرابة منه؟ قال: لا و لكنّي ابن عمّ المقتول، قال: فهذا أحقّ به- يريد ابن أبي بكر- قال: إنّ أباه مات موتا، قال: فهذا أحقّ به- يريد ابن عمر- قال: إنّ أباه قتله كافر، قال: فذاك أدحض لحجّتك إن كان المسلمون عتبوا على ابن عمّك فقتلوه (تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢٠١).
و أخرج ابن عساكر عن الأوزاعي قال: دخل خريم بن فاتك على معاوية و مئزره مشمّر- و كان حسن الساقين- فقال معاوية: لو كانت هاتان الساقان لإمرة! فقال خريم: في مثل عجيزتك يا أمير المؤمنين (تاريخ الخلفاء ص ٢٠٤).
و أخرج ابن عساكر عن جعفر بن محمّد، عن أبيه أنّ عقيلا دخل على معاوية فقال معاوية: و هذا عقيل و عمّه أبو لهب، فقال عقيل: هذا معاوية و عمّته حمّالة الحطب (تاريخ الخلفاء ص ٢٠٤).
و أخرج ابن عساكر عن حميد بن هلال أنّ عقيل بن أبي طالب سأل عليّا ٧ فقال: إنّي محتاج و إنّي فقير فأعطني، فقال: اصبر حتّى يخرج عطائي مع المسلمين فأعطيك معهم فألحّ عليه، فقال لرجل: خذ بيده و انطلق به إلى حوانيت أهل السوق فقل: دق هذه الأقفال، و خذ ما في هذه الحوانيت، قال: تريد أن تتّخذني سارقا؟ قال: و أنت تريد أن تتّخذني سارقا؟ أن آخذ أموال المسلمين فأعطيكها دونهم، قال: لاتينّ معاوية، قال: أنت و ذاك؛ فأتى معاوية فسأله و أعطاه مائة ألف، ثمّ قال: اصعد على المنبر فاذكر ما أولاك به عليّ و ما أوليتك فصعد فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أيّها النّاس إنّي أخبركم أنّي أردت عليّا على دينه فاختار دينه، و أنّي أردت معاوية على دينه فاختارني على دينه. (تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢٠٤)