منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٣ - طائفة من احتجاجات و محاضرات وقعت بين معاوية و غيره يناسب نقلها المقام و تفيد زيادة تبصر في آل أبى سفيان
الشرّ شبرا و إنّ حزّ الحلقوم و حشرجة الحيزوم لأهون علينا من أن نسمع المساءة في علي فسلّم السيف لباعث السيف.
فقال معاوية: هذه كلمات حكم فاكتبوها و أقبل علي عديّ محادثا له كأنّه ما خاطبه بشيء، ذكره المسعوديّ في مروج الذّهب (ص ٥٤ ج ٢).
و خطب معاوية يوما فقال: إنّ اللّه تعالى يقول: وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَ ما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ فعلام تلومونني إذا قصرت في عطاياكم؟
فقال له الأحنف: و إنّا و اللّه لا نلومك على ما في خزائن اللّه و لكن على ما أنزله اللّه من خزائنه فجعلته في خزائنك حلت بيننا و بينه، نقله في المستطرف (ص ٥٨ ج ١).
و دخل عقيل على معاوية و قد كفّ بصره فأجلسه معه على سريره ثمّ قال له:
أنتم معشر بني هاشم تصابون في أبصاركم، فقال له عقيل: و أنتم معشر بني اميّة تصابون في بصائركم. أتى به في المستطرف (ص ٥٨ ج ١).
و قال معاوية يوما: أيّها الناس إنّ اللّه حبا قريشا بثلاث: فقال لنبيّه: «و أنذر عشيرتك الأقربين» و نحن عشيرته الأقربون، و قال تعالى: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ و نحن قومه، و قال تعالى: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَ الصَّيْفِ و نحن قريش.
فأجابه رجل من الأنصار فقال: على رسلك يا معاوية فإنّ اللّه تعالى يقول:
وَ كَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَ هُوَ الْحَقُ و أنتم قومه، و قال تعالى: وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ و أنتم قومه، و قال تعالى: وَ قالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً و أنتم قومه ثلاثة بثلاثة. ذكره في المستطرف (ص ٥٨ ج ١).
و من ذلك أنّ معاوية حجّ سنة ٤٤ و لمّا صار إلى المدينة أتاه جماعة من بني هاشم و كلّموه في امورهم فقال: أما ترضون يا بني هاشم أن نقرّ عليكم دماءكم و قد قتلتم عثمان حتّى تقولوا ما تقولون فو اللّه لأنتم أحلّ دما من كذا و كذا و أعظم في القول.
فقال له ابن عبّاس: كلّما قلت لنا يا معاوية من شرّ بين دفّتيك و أنت و اللّه أولى بذلك منّا، أنت قتلت عثمان ثمّ قمت تغمص على النّاس أنّك تطلب بدمه