نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤١٥ - «٦» باب ضمان النفوس و غيرها
حينئذ ضمانُ ذلك عليه.
و من قتل مجنوناً عمداً، فإن كان المجنون أَراده، فدفعه عن نفسه، فأَدَّى ذلك إلى قتله، لم يكن عليه شيء، و كان دمه هدراً. و إِن لم يكن المجنون أَراده، و قتله عمداً، كان عليه ديته، و لم يكن عليه قود [١]. و إِن [٢] كان قتله خطأً، كانت الدِّية على عاقلته.
و إِذا قتل مجنونٌ غيره [٣]، كان عمدهُ و خطأُه واحداً فإنَّه تجبُ فيه الدِّية على عاقلته. فإن لم تكن له عاقلة، كانت الدِّية على بيت المال، اللَّهمّ إِلَّا أَن يكون المجنونُ قتل من أَراده، فيكونُ حينئذٍ دمُ المقتول هدراً.
و من قتل غيره و هو صحيح العقل، ثمَّ اختلط، فصار مجنوناً، قُتل بمن قتله، و لا تكونُ فيه الدِّية.
و من قتل غيره و هو أَعمى، فإنَّ عمدة و خطأَه سواء [٤]، فإن فيه الدِّية على عاقلته.
و من ضرب غيره ضربة سالت [٥] منها [٦] عيناه، فقام المضروبُ، فضرب ضاربه، و قتله، فإنَّ الحكم فيه أَن يجعل [٧] دية المقتول على عاقلة الَّذي قتله، و ليس عليه قود، لأَنَّه ضربه حين ضربه و هو أَعمى، و عمدُ الأَعمى و خطأُه سواء [٨]. فإن لم تكن له عاقلة، كانت الدِّية [٩] في ماله
[١] في ح: «القود».
[٢] في ح، خ: «فإن» و ليس «كان» في (ح).
[٣] في ح: «المجنون إنساناً».
[٤] في ح: «واحد» بدل «سواء».
[٥] في خ، ص: «فسالت» و في ن: «سال».
[٦] في ح، خ، ص: «فيها».
[٧] في م: «أَن تجعل».
[٨] في ح: «واحد» بدل «سواء».
[٩] في م زيادة «عليه».