نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٤٧ - «٩» باب القصاص و ديات الشجاج
الضَّربة. و إِن كان أَصابه مع ذهاب العقل [١] شجَّةٌ إِمّا موضحةٌ أَو مأمومة أَو غيرهما من الجراحات، لم يكن فيه أَكثرُ من الدِّية كاملة [٢]، اللَّهم إِلَّا أَن يكون ضربه ضربتين أَو ثلاثة، فجنت كلُّ ضربة منها جناية، كان عليه حينئذٍ ديتُها.
و من قطع يمين رجل، قطعت يمينُه بها. فإن لم يكن له يمين، و كانت له يسار، قطعت به. فإن لم يكن له يدان، قطعت رجلهُ باليد. فإن لم يكن له يدان و لا رجلان، كان عليه الدِّية لا غير، و يسقُط القصاص.
و كذلك إِذا قطع أَيدي جماعة، قطعت يداه بالأَوّل فالأَوّل و الرِّجلُ [٣] بالآخر فالآخر، و من يبقى بعد ذلك، كان له الدِّية لا غير.
«٩» باب القصاص و ديات الشجاج
من قطع شيئاً من جوارح الإنسان، وجب أَن يقتصَّ منه إِن أَراد ذلك المقطوع.
و إِن جرحه جراحة، فمثلُ ذلك، إِلَّا أَن يكون جراحة يخافُ في القود منها على [٤] هلاك النَّفس، فإنّه لا يحكمُ له [٥] فيها بالقصاص، و إِنَّما يُحكمُ فيها بالأَرش، و ذلك مثلُ المأمومة و الجائفة و ما أَشبههما.
و كسرُ الأَعضاء الَّتي يرجى انصلاحُها [٦] بالعلاج، فلا قصاص أَيضاً
[١] في غير (م): «عقله».
[٢] في خ: «الكاملة».
[٣] في ح: «و الرجلان» و في ص: «بالأخير فالأخير».
[٤] ليس «على» في (ح).
[٥] ليس «له» في (م).
[٦] في ح، ملك: «إصلاحها» و في ن، ي: «صلاحها».