نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٩٦ - «٤» باب ما يحل من الميتة و يحرم من الذبيحة و حكم البيض و الجلود
شيء منه إذا قلع منها، و يحل أيضا العظم و الناب و السن و الظلف و القرن و الإنفحة و اللبن (١) و البيض إذا كان قد اكتسى الجلد
قوله: «منه» هل هو راجع إلى الريش حسب، أم إلى الصوف و الشعر و الوبر و الريش؟ ثمَّ هل أراد بقوله: «لا يحل شيء منه» مطلقا سواء أزيلت النجاسة، أم ما دامت عليه؟
الجواب: الهاء راجعة إلى الجميع، و المعنى أن كل واحد منها إذا قلع من الميتة كان موضع الاتصال منه مستصحبا شيئا من الميتة، لأنه يتولد عن مادة في البدن متصلة بأصوله، فاذا جز انفصلت عنه، و لا ينفصل عن أصوله لو قلع، فان توصل إلى إزالة ذلك القدر، ثمَّ غسله، جاز استعماله.
و يؤيد ذلك ما ذكره جماعة [١] قال: قال عبد الرحمن بن أبي عبد الله لزرارة و محمد بن مسلم: اللبن و اللبأ و البيضة و الشعر و الصوف و القرن و الناب و الحافر و كل شيء يفصل من الشاة و الدابة فهو ذكي، و إن أخذته بعد أن يموت فاغسله و صل فيه.
قوله: «و اللبن».
كيف يحل من الميتة و هو مائع و هو ينجس بملاقاة الميتة؟
الجواب: هذه الرواية مشهورة عن أهل البيت (عليهم السلام). روى [١] ذلك [٢] الحسن بن محبوب عن [٢] علي بن رئاب عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
سألته عن الأنفحة تخرج من الجدي الميت [٣]، قال: لا بأس به. قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة و قد ماتت، قال: لا بأس به. قلت: و الصوف و الشعر و عظام الفيل و الجلد و البيض يخرج من الدجاجة، فقال: كل هذا لا بأس به.
[١] في ح: «و روى».
[٢] في ح: «و- خ- عن.».
[٣] في ح: «عن الجدي الميتة».
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرمة، ح ٣، ص ٣٦٥.
[٢] الوسائل، ج ١٦، الباب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرمة، ح ١٠، ص ٣٦٦.