نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥٥ - «٥» باب الوصية المبهمة و الوصية بالعتق و الحج
فليجعل ذلك السهم في وجوه البر.
و إذا أوصى الإنسان لغيره بسيف، و كان في جفن و عليه حلية، كان السيف له بما فيه و عليه. و إذا أوصى بصندوق لغيره، و كان فيه مال، كان الصندوق بما فيه للذي أوصى له به. و كذلك إن أوصى له بسفينة، و كان فيها متاع، كانت السفينة بما فيها للموصى له. و كذلك إن (١) أوصى [١] بجراب، و كان فيه متاع، كان الجراب بما فيه للموصى
قوله: «و إن أوصى بجراب، و كان فيه متاع كان الجراب بما فيه للموصى له إلا أن يستثنى ما فيه. هذا إذا كان الموصي عدلا مأمونا، فان لم يكن عدلا، و كان متهما، لم تنفذ [٢] الوصية في أكثر من ثلثه من الصندوق و السفينة و السيف و الجراب و ما فيهما [٣]».
ما الفائدة بكونه عدلا، أو غير عدل و في الحالين الوصية من الثلث؟
الجواب: روى هذه الرواية [١] عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
سألته عن رجل قال: هذه السفينة لفلان، و لم يسم ما فيها و فيها طعام، أ يعطاها الرجل و ما فيها، قال: هي للذي أوصى له بها إلا أن يكون صاحبها متهما، و ليس للورثة شيء.
فكأنه (رحمه الله) جنح إلى هذه [٤] الرواية. فإن قيل: [٥] الرواية المشار إليها لم يتضمن ذكر الجراب قلنا: حق، لكن المعنى فيهما واحد.
و الذي ينبغي تحصيله أن الوصية بالسيف، و أنه يدخل فيها حليته هي رواية [٢]
[١] في م: «وصى» و في خ: «أوصى له».
[٢] في ح: «لم ينفذ».
[٣] كذا.
[٤] في ح: «فكان (رحمه الله) احتج بهذه.».
[٥] في هامش ك: «بخطه، لا يقال».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٥٩ من كتاب الوصايا، ص ٤٥٢.
[٢] الوسائل، ج ١٣، الباب ٥٧ من كتاب الوصايا، ص ٤٥١.