نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٩٢ - «٤» باب القود بين الرجال و النساء و العبيد و الأحرار و المسلمين و الكفار
شاء، أو يسلِّمه برمته إلى أَولياء المقتول، فإن شاءوا، قتلوه إن كان قتل
ثمَّ في الخطأ لم لا تكون [١] الدية على العاقلة، و لا يستسعى فيها؟
الجواب: عند الشيخ (رحمه الله) أنّ التدبير لا يبطل إلّا أن يرجع فيه المولى، و لو وهبه أو باعه، فإنّما ينتقل بذلك خدمته، فعلى هذا التقدير يكون للمولى خدمته إلى أن يموت مولاه، ثمَّ يصير حرّاً.
و هي رواية [١] جميل و محمَّد بن حمران عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّ المدبر إذا قتل خطأ يدفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتّى يموت الذي دبّره، ثمَّ يرجع حرّاً، لا سبيل عليه.
و أمّا اعتباره من ثلث المولى فلا بدّ منه. فان خرج من الثلث، عتق، و إن قصر عنه الثلث، سعى فيما يبقى عليه منه.
و أمّا السعي في دية الخطأ دون العمد فلأنّ الأصل عدم وجوب السعي، و قد وجد الدليل مع قتل الخطأ، فيسقط مع العمد.
روى [٢] هشام بن أحمر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن مدبّر قتل رجلًا خطأ، قال: أيّ شيء رويتم في هذا؟ قلت: روينا عن أبي عبد الله (عليه السلام): أنّه يتلّ برقبته إلى أولياء المقتول، و إذا مات الذي دبّره أُعتق. قال: سبحان الله فيطلّ دم امرء مسلم؟! قلت: هكذا روينا. قال: غلطتم على الذي [٢] يتلّ برقبته إلى أولياء المقتول، إذا مات الذي دبّره، استسعى في قيمته.
و الشيخ (رحمه الله) ذكر في النهاية و في تهذيب الأحكام [٣]: أنّه يستسعى [٣] في دية
[١] في ح: «لا يكون».
[٢] كذا، و في المصدر: «على أبي».
[٣] في ك. «يسعى».
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ٩ من أبواب ديات النفس، ح ١ و ٣، ص ١٥٥.
[٢] الوسائل، ج ١٩، الباب ٩ من أبواب ديات النفس، ح ٥، ص ١٥٦.
[٣] التهذيب، ج ١٠، باب القود بين الرجال و النساء.، ذيل ح ٨١، ص ١٩٨.