نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥٠ - «٣» باب الوصية و ما يصح منها و ما لا يصح
كان قيمة العبد ضعفي الدين، استسعي العبد في خمسة أسداس قيمته:
ثلاثة أسهم للديان، و سهمان للورثة، و سهم له، و إن كانت قيمته أقل من ذلك، بطلت الوصية.
و من وصى [١] لعبد غيره، لم تصح وصيته.
فإن وصى لمكاتب مشروط عليه، كان أيضا مثل ذلك. فإن [٢] لم يكن مشروطا عليه، جازت الوصية له بمقدار ما أدى من كتابته [٣]، لا أكثر من ذلك [٤].
يستسعى في خمسة أسداس [٥] قيمته: للديان ثلاثة أسهم من تلك الخمسة، و للورثة سهمان، هذا القدر يسعى فيه، و يبقى منه سهم هو له لا يحتاج إلى السعي فيه، لأنه يملكه بالوصية، فإذا لا يبقى من الدين شيء أصلا. و يكون الوصية ممضاة من ثلث ما فضل بعد الدين.
و هذه الرواية رواها [١] عبد الرحمن، عن أبي عبد الله (عليه السلام).
لكنه رواها فيمن أعتق عبدا عند موته، فيقتضي ذلك أن يكون منجزا، فأما أن ذلك على وجه الوصية فشيء ذكره الشيخ (رحمه الله) [٦] في النهاية، و لا أعرف به شاهدا، فينبغي إن عمل بالرواية أن يعمل بها على وجهها، و إن أخرجت إلى باب الوصية وجب تقديم الدين عليها، و لا يجب على أربابه الصبر لاستيفاء الدين من السعاية.
[١] في ملك: «أوصى».
[٢] في ح، خ، ص: «و إن».
[٣] في خ، ن: «مكاتبته».
[٤] في ح زيادة «و لا أقل».
[٥] في ح: «أخماس».
[٦] ليس «(رحمه الله)» في (ك).
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٣٩ من كتاب الوصايا، ح ٥، ص ٤٢٣.